تتكرر الأخطاء وتتابع وقد بلغ كثير منهم من الكبر عتيا وهم على صبيانتهم في الفهم والتصور والتأصيل، هم حجارة صماء وصخورا صلداء في طريق أهل الجهاد يتعثر بهم المجاهدون في طريق دعوتهم
وجهادهم، لم يكونوا حقا أهلا للدعوة والجهاد. وحسب كثير منهم على مشاريع الدعوة والجهاد .. كان هناك أهل مراهقة كثر لم يبلغوا سن الرشد بعد. أخطاؤهم كثيرة ومتجددة بتجدد التجارب والتي تزيد على عقود من الزمان، لم تنضج الدعوة كثير من الدعاة فغدت إهتماماتهم إهتمامات أطفال وتصوراتهم. تتحكم بهم الأنظمة والسياسات والمصالح حيث شاءت. لقد بقي كثير من أهل الدعوة على خورهم وضعفهم وجبنهم يزينون المصالح والسياسات والأولويات حتى أدخلوا الصليبيين والروافض وغيرهم إلى بلاد المسلمين بخورهم ووهنهم وتقاعسهم عن نصرة الشريعة وخدمة الدين .. لقد كانت انتكاسة أمتنا من دعاتها المخذّلين والصادين عن سبيل الله تعالى فكانوا مفلسين في الفهم والفقه والتصور والحركة والعمل، رموا تخلفهم ووهنهم على أهل الجهاد لينسلوا من تكاليف الجهاد وضريبة الطريق، أما علموا أن الله تعالى"عليم بذات الصدور"، فإن خدع القوم أنفسهم والناس، فإن الله"يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور" (غافر) . لقد كان أهل الجهاد هم أهل العلم والعقل والعمل والتربية على تكاليف هذا الدين بعزم ويقين وقد حملوا أمانة الدين والعقيدة بحق فكانوا دعاة مجاهدين"إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا" (الأحزاب) .لقد تأهل أهل الجهاد شرعيا ونفسيا لتحمل تكاليف هذا الدين بعزم وجد"يا يحيى خذ الكتاب بقوة" (مريم) .الإسلام والجهاد عنوان لبقاء هذه الأمة والتمكين لها، كان أهل الجهاد هم قادة ومصلحون يضيئون لأمتنا طريق دروبها بعد أن أصابها البلاء والضراء والبأساء كان شعلة حياة ووهجها ونبة عطاء وزهرها، ونور ضياء في أمة تعيش حلكات الظلمات بعد أن أصيب جسدها بخوار الروح وجمود العاطفة وشلل الأفكار والتصورات والعقول والآراء سوى ما يؤصل لسياسة الأمر الواقع كانوا أصحاب إرادة وهمة وعزم وتصميم في حين كان غيرهم أصحاب خور وخمول ووهن وجفاء. إنهم شامة في جبين التاريخ يتوجون صحائفها فهم في