تلك القوى قد استنفذت جهودها ومقوماتها وأفشلها الزمن وذلك أنهم لم يكونوا يقاتلون على خيار وشعار الجهاد والعقيدة إنما كانوا يستثمرون الشعارات الإسلامية لتحصيل مكاسب سياسية ودنيوية وقومية ووطنية بعيدا عن مناهج الإسلام وثوابت الشريعة كانت هذه الأساليب جميعا تستخدم في البلاد المحتلة من قبل الغزاة مع تعديلات طفيفة وتسميات مختلفة بنفس الشخوص والعملاء لتلك الأقوام. دخل أولئك جميعا إلى التحالف مع الصليبيين وأعداء الإسلام من باب مصلحة الدعوة التي بسط مروجوها قناعاتهم وتفانوا في تقديم الخدمات للصليبيين وأعداء الجهاد من ملاحدة وعلمانين وروافض بشكل منقطع النظير وذلك أنهم يشاركون الغزاة المحتلين في الحكم ويتحالفون معهم وهم ينبثقون من جماعاتهم الأم التي لها فروع في شتى بلاد المسلمين وقد عطلوا مناهج الشريعة واتبعوا سياسات مصلحة الدعوة فغدت السياسة الميكافللية منهجا ثابتا في حين غدت مناهج الشريعة لعبة بأيدي بعض أصحاب مصلحة الدعوة. وقد أسس هذا المجلس في العراق لكي يكون بديلا عن الدولة الإسلامية العراقية ذلك أنهم يخالفونهم في المنهج والأهداف والوسائل فمناهج أهل الجهاد هي مناهج عقائدية تقوم على أبجديات ومسلمات الشريعة. بينما تقوم مناهج تلك الأقوام على السياسات والمصالح والوحدة القومية والعرقية ووحدة الدم. وقد ساهم إختلاف المناهج والمصالح والسياسات إلى مساعدة أعداء الإسلام سواء كانو صليبيين أو ملاحدة أو علمانيين أو قوميين أو غيرهم إلى المتاجرة بشعار الشريعة والإسلام والعمل بما يخالف الشعارات التي يرفعونها. كان أهل الجهاد الجبال الشامخة والصخرة العملاقة هي الصخرة العملاقة التي تحطمت عليها تلك الأسماء المتجددة التي أدخرت للعب أدوار شتى حسب الإستراتيجيات الصليبية والقومية والعلمانية. كان هؤلاء يعيشون في سراب فكما أن الصليبيين غرهم الأمل وغزوا العراق وأفغانستان والصومال طمعا في هزيمة"الإرهاب"كما زعموا، كانت حسابات السماء تختلف في واقع الأمر وتدبير الله تعالى لتلك الأقوام. كذلك من قام بتأسيس الصحوات سواء في العراق أو أفغانستان أو الصومال بإسماء تفرضها طبيعة الواقع ومن كان ورائها .. كانت حساباتهم تختلف فكانوا يظنون أن الأمر قد قدر لهم وأنهم منتصرون لا محالة فقدر الله تعالى لهم أمرا آخر ودبره لهم وكان ما عملوه لغيرهم هو سوء حاق بهم. كانت خطط أبناء الجلدة هي الإستئثار بنصيب أهل الجهاد وأصحاب المناهج ليقوموا بالتوافق مع أعداء الإسلام والحكم معهم تحت وصايتهم وليكونوا هم أول من حارب الشريعة بإسمها وعطل مناهج الدين