فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1455

بإسمه. كان العملاء في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرهم يبغون دولا علمانية على طريقة دول"الشطرنج"التي يصنعها أعداء الأمة، لكن الأمر لله تعالى يدبره، فيحبط كيد الأعداء وأبناء الجلدة على حد سواء. لم تكن هناك صورا ناصعة وشامة في جبين التاريخ سوى صورة أهل الجهاد وأصحاب مناهج الولاء والبراء ممن ساروا في ركاب الشريعة وقاتلوا تحت لواء الإسلام، فحقد عليهم أعدائهم وعادوهم وشنعوا عليهم التهم فأعادوا سيرة أبي لهب وأبي جهل وغيرهم في تسفيه خيار الشريعة وشهود الإسلام والجهاد الذين يقاتلون على أمر الله تعالى. بل غدا حقدهم أن يتهم أهل الجهاد بالعمالة لمن يجندونهم ويغدقون عليهم النعم والمناصب والسياسات سواء كانوا صليبيين أو علمانيين أو غيرهم بل كانوا عيونا للصليبيين من خلال الجبهات أو المجالس السياسية فرموا دائهم على المجاهدين لينسلوا منه فقالوا بغلو المجاهدين وقتل الأبرياء وغيرها من التهم. بل إتهموا أهل الجهاد بعمالتهم لدولة الرفض التي كانوا أول من أرهق كاهلها وأحبط مؤامراتها. زوروا الشريعة وحرفوا مناهج الدين وافتروا على الشريعة وكان افترائهم على أهل الجهاد أولى.

لقد كانت المشاريع السياسية والميدانية للصليبيين كثيرة ومتغيرة فرضتهاعليهم قوة أهل الجهاد وبطشهم، واستنفاذهم لخيارات الصليبيين، ففقد أعداء الإسلام من صليبيين وغيرهم عقولهم وأصبحوا يتخبطون، وقاموا بإيجاد وسائل كثيرة لإيجاد البدائل التي تساهم في إخراجهم من مآزقهم المتتالية على أرض الواقع، كانت مشاريع الصحوات والمجالسية والإسناد وغيرها مما هو جديد ومتجدد، حسب السياسات المتغيرة التي تفرضها طبيعة الضرورة الصليبية لمحاولة تجنيبها أقل الخسائر وأكثر الأرباح، ويتجه التعامل مع تلك المشاريع إلى أساليب يرتقي التحالف في التعامل مع العناصر المناسبة لهم للقيام بأدوار أخرى، لكن مشاريع الصليب والروافض مصيرها الفشل وإن كانت لهم جولة ودولة مع إسلاميي الخيار المتاح ومن سار في فلكهم من سقط أهل السنة في ميدان السلاح وميدان السياسة. لكن الدور يتجه برمته في النهاية إلى التوجه إلى تحالف إستراتيجي قومي وثني بواجهات إسلامية، الهدف منه القضاء على مشروع المقاومة الجهادية المبني على مناهج الولاء والبراء. والمرشح للقيام بهذا الدورهم إسلاميوا العلمانية. إن مما يدمي القلوب ويؤثر فيها أن هناك من أهل العلم من يتعامل مع أحداث الجهاد وفقا للحرب الإعلامية والإشاعات المغرضة فيعتبرون الإعلام المسيس بغثه العظيم وسمينه القليل، مصدرا من مصادر معلوماتهم التي يقومون بتأصيل نظرياتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت