دائم لا ينقطع بشهادتهم، وكانت الدماء مشاعل حرية ووقود ليحمل الراية أسود الجهاد وليوث الأمة. لقد كان أهل الجهاد طاقة أمتنا البشرية الهائلة فمدوا أمتنا بروح الإيمان والعطاء فأخذ الجهاد يسري فيها واتصلت قلوبها بإشعاع نور إيمانها ورُد لها الأمل المشرق البنّاء فسارت في طريق الخير والنور جهادا واستشهادا. لقد بان لأمتنا أن أهل الجهاد يقودون الأمة برباط الجهاد والروح والإيمان، ليس لأنفسهم حظوظ أو أهواء فقد استوى الجهاد على سوقه في نفوس المجاهدين فرغبوا بما عند الله تعالى وتعالوا على الأهواء والشهوات ومتاع الحياة. لقد أثبت أهل الجهاد أنهم صُبّر عند اللقاء وأشداء في المعارك والخطوب، وطنوا أنفسهم لأشد أنواع البلايا والزرايا التي حلت بأمة الإسلام من أعدائها وأبناء الجلدة على حد سواء فكانوا يستعذبون البلاء والمنايا في سبيل الله تعالى، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. كانوا يقاتلون في سبيل الله، وينافحون