فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 1455

أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا" (الأنفال) . في الأمور المدلهمة العظيمة والتباس الحقائق كان أهل الجهاد وأهل الدعوات الحقة الذين نأوا بأنفسهم عن السلاطين والسياسات ومصالح الدعوات الملونة بألوان دعاتهم وممن لم تطبخم مراجلها، فكانوا أصحاب العقول الذكية والنفوس الزكية والقلوب النقية، جاءوا بأبسط الحلول وأقصرها لأعظم المعضلات وأعقدها. فحسب أهل الجهاد أنهم شقوا طريق دعواتهم في وسط صحراء أمتنا القاحلة وفي وسط صخورها الصلداء الصماء وفي دروب الأشواك العظيمة فحولوها إلى زهور وقادوا السفن التي كانت تشرع وتبحر باتجاهات شتى وفق طريق الحق والخير والعدل والحرية، قادوا سفينة الجهاد فهي تمخر العباب، وتجتاز المفاوز والعقبات الكؤودة فساروا بها إلى ملاذاتها الآمنة، وأخروجها من مراحل الخطر وعنق الزجاجة فشبت عن الطوق وسارت بأمان وإطمئنان وسلامة. لقد كان أهل الجهاد كالكواكب إشعاعها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت