مقوماتها من قوانينها الوضعية وليس من الحكمة أن يقوم الإسلام بحل مشاكل جزئية لأنظمة لم يساهم في تأسيسها ويقوم بإصلاح ما أفسد غيره ضمن منظومته، ثم فشل الأنظمة يوضع على تلك المشاكل الجزئية التي لا يستطيع الإسلام حلها إلا من خلال مناهجه وليس من خلال مناهج غيره فهل يستطيع أي منهج في الأرض أن يعالج الفرع والفساد يكمن في أصله فيمده بروحه ويعززه بمناهجه، كان لا بد من معالجة المناهج الضالة والأصول الزائغة من خلال شريعة الإسلام لتحل محل المناهج الوضعية. من أراد إختبار فاعلية ونظام عليه تطبيقه أولا ثم يرى هل ستبقى تلك الأزمات التي تعصف بالمجتمعات أم لا. فالإسلام مغيب عن الحكم ويراد له أن يحل مشاكل ليست ضمن تلك منظوماته ليُأخذ من الإسلام جزئيات وتترك كلياته. هناك أقوام قبلتهم السلاطين، وآخرون قبلتهم"راولبندي باكستان"وأقوام قبلتهم"أوزبكستان"وأقوام قبلتهم القبور، وآخرون قبلتهم القصور، وهناك من قبلتهم مصلحة الدعوة. وأهل الجهاد يولون بجهادهم وصلاتهم وعبادتهم فثم وجه الله تعالى وسيجدون أنفسهم أنهم على القبلة التي أرادها الله تعالى وشرعها، كان أهل الجهاد هم أهل الحق وفرقان العصر بحق، لقد فرقوا بالجهاد بين الحق والباطل بإذن الله قال تعالى:"يا"