الرسول صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل الإسلام والقياس على أصول الشريعة عند بعض أهل الإسلام. بدلت شريعة رسول الإسلام وعُطلت أحاديثه العظام، ففُسر الإسلام بالرأي فضلوا وأضلوا. مثل تلك الأقوام كمثل إخوتهم الصوفية الضالة والمبتدعة في دين الله تعالى حين زعموا وأبطلوا الشريعة فجعل بعضهم نفسه إلها ورسولا فزعموا متهكمين على أهل السنة بقولهم:"أنتم تقولون حدثني فلان عن فلان ميت عن ميت، ونحن نقول حدثني قلبي عن ربي".لقد قُننت شرائع تلك الأقوام بالرأي والهوى وجعلت حاكمة على الشريعة فعطلت أحاديث كثيرة للرسول صلى الله وسلم بإعتبار عصمة أهوائهم الشاذة وأقوالهم الضعيفة. كانت العصمة لأقوالهم. بينما جُرد الرسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب العصمة من عصمته فعُطلت أحاديثه. ضلوا حين تبنوا مناهج أن لا منسوخ في القرآن واعتبروا أن نسخ الحكم مع بقاء النص أو العكس هو"العبث"و"مجرد هراء". لقد شذت نفوس بعض تلك الأقوام التائهة وأنحرفت أفكارهم وهبطت تصوراتهم إلى رؤية الواقع وضرره، فأنزلوا الشريعة إليه لتقوم بحل أزماتات لم تصنعها الشريعة فتساوى عندهم الحلال والحرام. إن الإسلام لم يأت بالأزمات التي تعتري الأنظمة الوضعية والتي أنشأها كل نظام حسب طبيعته مناهجه التي يسير بها، فهو ليس مسؤولا عن أزمات لم يأت بها. هي أنظمة قد استمدت