فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1455

ذلك فقد تلقوه بالقبول والعمل والتصديق والتطبيق. إن من أراد الحق وطلبه مظانه يكفيه دليل واحد، ومن تخبطت به الأهواء وماجت به الفتن، فجميع ما في الأرض من أدلة لن تكفيه ولا يكفيه إلا التراب الذي يملىء فيه. كان التوسع في ذلك حتى أدى إلى تعطيل عقائد ومناهج في الشريعة. بُنيت شرائع وتأصيلات وأُسست على العقل والرأي والهوى فغدت شريعة ودينا لتعزيز قناعات وتصورات تجمعات تدور حول أنفسها، حتى وصل الأمر إلى مخالفة صريح القرآن واعتبرت الحجة في القرأن وحده، بينما جُعلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خاضعة للأهواء والآراء والتصورات الفكرية والترهات التنظيرية .. بنيت عقائد وسنت سنن عُطت بها سنن الرسول صلى الله عليه وسلم. ميزان عقائد الآحاد الذي بُني على الرأي حتى غدا الرأي والقياس والفاسد جدير بالتشريع وبناء العقائد والمعتقدات عليها، بينما أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم جديرة بالإهمال والإقصاء وذلك بإعتبارها أحاديث آحاد. كانت الموازين مقلوبة والفطر مجتالة .. استهوت أعمال الأقوام"السافلة"قلوب بعض تلك الأقوام فوضعوا لها قانونا وشريعة وسننا من خلال رأيهم وأقوالهم وقياساتهم الفاسدة.

لقد ترهلت التأصيلات التي بُنيت على الرأي والعقل والقياس حتى ردت نصوصا ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان لها قصب السبق في تسلق الشواذ ومن في قلبه مرض للتأصيل بشواذ الآراء والقياسات حتى أصبح الهوى والرأي والعقل شريعة ونبذت شريعة المصطفى صلى الله عليه وسلم. بينما أحوال بعض تلك الأقوام يحكمها العقل والرأي والهوى ثم تؤصل عليه شريعة النصرة. بعض تلك الأقوام أباحوا الحرام لهوى الأنفس وجُعل له أطر شرعية. أنكر بعضهم أن يكون مصادر التشريع غير كتاب الله وسنن الكون التي تأتي بالنظرمن خلال من أراد أن لا يحكمه سنة ولا يقيده تشريع. فكانت مصادر التشريع لهم كتاب الله والرأي والعقل والقياس، فعطلت سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت