فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1455

من الصحابة أو غيرهم نوعا كمال التصور الذي أعطاه لغيرهم في بعض المسائل الإجتهادية ربما لعدم وجود إحاطة شاملة في تلك المسائل وعدم إدراك لطبيعة ذلك، فخرجت لهم روايات شاذة وأخطاء ووهم لعدم إحاطتهم بأقوال غيرهم وسماعهم لمن علم مالا يعلموا. جاء أقوام فتتبعوا الروايات الشاذة والضعيف من الأخبار الموافق لشبق شهواتهم وأهوائهم، فما من تحذير الإ وهجمت الأرواح المائلةعليه وما من غريب إلا وسارت نفوسهم طائرة إليه. تتحرك الطبائع غريبة لقبول الروايات الشاذة، فيؤصل عليها أفكارا وتصورات وأوهاما وقياسات. مالت النفوس لتعطيل أحاديث الآحاد الصحيحية سواء العقائد أو غيرها لشبه سقيمة، ثم يؤصل الهوى والرأي والقياس والشاذ، فيغدو شريعة ودينا وإعتقادا وأوامر ونواه. لم يُتقيد بمناهج الشريعة فقيل بالرأي وعُمل بالهوى. غدت تأصيلات مشوهة، قد أشربت القلوب حبها لتوافق الطبائع السقيمة وأُصل ما يعضد شبق الشهوات والغرائز ويعزز شرعيتها على الطريقة الرافضية بمتعتهم الجاهلية. غدت صور إسلامية ومضامين جاهلية. ما من شىء شاذ إلا وطارت نفوسهم وشغفت قلوبهم به فأشرب حبها فيهم وناسبت طبيعة لهم حكمة وعدلا من الله وظلما وجهلا من تلك الأصناف فاتُخذت شواذ أقوال بعض أئمة المسلمين السابقين في أخبار الآحاد دليلا على صواب التوجه والعمل لمن بحث عن الشواذ وتتبع ضعاف الروايات ليُبنى عليها منهجا ويقام عليها شريعة، وقد كان بعض أئمة المسلمين ممن يستن بهم ويقتدى لم يصلهم الدليل ولم يتضح لبعضهم التأويل، فقالوا في بعض المسائل الإجتهادية وقدموا الرأي والقياس على الضعيف من الروايات والأحاديث ثم جاءت بعض الأقوام التي قد زاغت قلوبها عن قبول الحق أو الإهتداء به فلم يناسبهم من الشريعة المحكمات وذهبوا إلى المتشابه من القول والفعل والتصور والذي يسير في التوجهات المراد رسمها والتي اتُخذت سنة لهم فأخذوا يبنون مناهجهم على الرأي والقياس الفاسد فردوا إجماعا وقواعد وتبنوا شواذ الروايات وضعيفها ثم زعم بعضهم ممن توسع بذلك وأصل لما يؤدي إلى مرض القلوب وموت النفوس وعمل المنكرات .. فزعمو أن الصحابة قالوا بذلك، وعملوا شريعة لم يأذن بها الله تعالى ولم يقل الصحابة لما يؤصل من تتبع المتشابه من القول والفعل والأحاديث. لم تبن تصورات بعض تلك الأقوام على مناهج الشريعة إنما بُنيت على الرأي والقياس الفاسد، وقد كان سلف الأمة من الصحابة والتابعين والفقهاء قد قرروا وجوب العمل بأحاديث الآحاد، والدليل على ذلك ظهورخلاف في صحة العمل به ممن جاء بعدهم ولم يكن ثمة خلاف بين الصحابة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت