وحرمانا وغبنا للتجمعات لعدم ظفرها، تجمعات تائهة مغبونة محرومة من رحمة الله تعالى بالجهاد، فلم تحرك فيهم عظمة الجهاد نخوة الإسلام فقد وطّنت أنفسهم اليأس من الجهاد والعبث في العمل بطريق الرسول صلى الله عليه وسلم، فعطلوا الأحاديث واتخذ التعطيل والتبديل دينا وسياسة. زورت الشريعة وتُخرص عليها للهروب من تبعية الجهاد وتكاليفه وضرائبه. تجاربهم فاشلة سوى ما كان في طريق الدعوة والجهاد. تعمل تجمعات كثيرة من أمتنا خارج الزمن، ولا تستفيد من التجارب فتُعطل الطاقات وتبدد الجهود بغير طائل لأجل أحلام الخلافة والسياسة والمصالح والسلاطين. تتمنى أقوام على الله تعالى الأماني بغير جهاد ولا عمل لدولة الإسلام إلا من خلال أطر النصرة بغير ضريبة خسران النفس وقتال أعداء الإسلام. قامت دولة الطالبان الإسلامية وحدثني من يسعى بذمة بعض تلك التجمعات، فقلت هذه دولة الطالبان الإسلامية تحكم في أفغانستان تفضلوا إلى الخلافة، قيل:"نصحناهم"، لا تدري الأمة كيف سبيل النصح وعلى ماذا ولماذا؟، وهل أمر الجهاد يحتاج إلى نصح أم يحتاج إلى العمل مع أهل الجهاد وتقويم الأخطاء من الداخل، فالفرق بين حياة الجهاد وحياة غيرهم كالفرق بين السماء والأرض، أو بين الأحياء والأموات أو الذين يعلمون والذين لا يعلمون. كان حال تلك الأقوام كحال من اتصل بالشيخ الإمام عبدالله عزام على عجل وفي الوقت الضائع، ويقول له:"اجمع لي قادة المجاهدين حتى أصلح بينهم"، وكل قائد منهم يملك آلافا من الرجال، فيأتي دعاة العرب من مشايخ الوهم والسذاجة وقد نفخهم الشيطان وظنوا أنهم هم القوم، في حين لا يساون شيئا، بجناب أهل الجهاد. أي خلافة إسلامية تريدها أقوام أمتنا، نرجوا الله تعالى أن يلطف بالعمل الإسلامي ذي السلطان الذي يقوم
من خلال تجمعات أمتنا التي لم تتخذ الجهاد طريقا لإعادة حكم الله تعالى في الأرض. كثير من أهل الإسلام يتأذون من العقائد التي تؤصل على غير هدى ولم يمكن لهم السلطان بعد، فكيف إن ملك السلطان على طريقة القوم وتمكن لهم، ربما يكون أهل العلمانية في التعامل مع أهل الشريعة وبلائهم أسهل وأفضل ولم ندري ما هي الشريعة التي سيستأنفون بها الحكم للإسلام هل هي شريعة مصلحة الدعوة العلمانية التي سار بها إخوة مشايخ السلاطين من أصحاب مصالح الدعوات سواء كانت حركية أو غيرها أم لا. تبسط الأفكار والتصورات التي بنيت على الرأي والقياس التي تقوم على إقصاء أحاديث الأحاد في العقائد والترويج لثقافة الرأي والقياس وغير ذلك مما يقوم بتمييع مفاهيم الدين وتزوير الشريعة. أراد قوم النصرة