أمتنا الدعوية سواء كانت الكهنوتية السلطانية أو الكهنوتية الدعوية وغيرهم من مؤسسات كهنوتية وانتفاض الباطل وجولته والتآمر على أهل الجهاد من أبناء جلدتنا الذين وطئوا لأعداء الأمة، كان الموت أفضل من الحياة وسجن أفضل من الحرية في عالم يكون فيه وحوش الأمة هم كثير من علمائها وأهل علمها ودعاتها، إن كثير من أبناء أمتنا ممن اختاروا خيار الجهاد والدعوة بصدق بعيدا عن السياسات والأهواء والمصالح إنما أجسادهم جسرا تمر عليهم أمتهم نحو النور والضياء والعز والفخار. كذلك قد يقول قائل لقد ظُلم كثير من أهل العلم، فأقول:"لينصروا الإسلام الذي أمرهم أن يكونوا كالحواريين وليكونوا مع خيار الشريعة حتى يعذروا أنفسهم إلى الله، أما أن يعيشوا الإسلام بجوارحهم وبين جدرانهم فينكرون بقولوبهم ويقرون بالسنتهم وأيديهم وبسلوكهم وأعمالهم الطواغيت على أفعالهم ويسايرونهم ويداهنونهم ثم يعتبرون أنفسهم أنهم آمرون بالمعروف وناهون عن المنكر وناصرون للشريعة، وذادون عن حماها، فهذا هو الغبن والظلم. أم أن نصرة الإسلام والجهاد غدت من المباحات والكماليات بل غدت في الزهديات. الشريعة أحب الينا من أنفسنا وأهلينا والناس جميعا، إن دافع المدافعون عن الشريعة بصفاء ونقاء من لوثات الأنظمة والسياسات فيتهمون أتهامات مغرضة لا تمت للشريعة بصلة، إنما هي منفرة، وإلا فليأت المشاغبون بأقوال أهل الجهاد ويردون عليها بمنهجية وأدب وعلم وفقه. لكن"كاد المريب أن يقول خذوني"، فما وقعوا به من خطايا وخطيئات صاغوها بالفاظهم ورموا بها غيرهم ليلصقوها بهم وينسلوا منها، وهي في النهاية مردودة على أصحابها."
عموما أوجه هذا الجهد المتواضع الى تجمعات أمتنا قاطبة تلك التي اتصلت بمشايخ السلاطين وأتباعهم وتجمعاتهم أو من اتصل بمصالح الدعوات ومن سار في خياراتهم وسياساتهم ومن اتصل بفصائل المقاومة التي سارت في ركاب السياسات والمصالح والضرورات وعطلوا المناهج والمبادىء لأجل مصلحة الدعوة ومن سار في ركاب العقل والرأي والتأويل والقياسات وقدمها على الشريعة إلى هؤلاء جميعا وغيرهم من تجمعات أمتنا الدعوية أوجه هذا الجهد وهو جهد المقل لعل الله تعالى ينير بصائرهم ويأخذ بأيديهم فيهديهم ويهد بهم ويجعلهم سببا لمن اهتدى. وإنه لا يفوتني أن أقدم شكري للشبكات الجهادية والإسلامية والمشاركين فيها، فقد