فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 1455

ولاء وبراء إلا من رحم الله تعالى لم يكن لقول الحق ونصرة الدين وقت أو حدود وقيود، ذلك أن نصرة الدين بقول الحق تنير الدورب للآخرين من تلك الجموع المتلهفة لنصرة الدين التي لا تدري كيف المسير وأين الطريق الموصل إلى الله تعالى ببصيرة ويقين. ما دام يُقرأ لأهل الفتاوى المأجورة والسياسات المأزورة، ما دام هناك من يُضل، فيكون البعد عن مشاريع الجهاد وبناء الأمة وتوحدها تحت راية أبناءها المجاهدين. لقد كان هناك ضرورة الرد والتأصيل والنصر لخيار أهل الجهاد والدعوة وفق التنزيل والتأويل، كان الدفاع عن خيار الشريعة والجهاد والوحدة والإمارة في ظروف الجهادهو أولوية دينية وفريضة شرعية ليعمل العاملون للإسلام ولا يبتغوا على ذلك جزاء ولا شكورا إن الصمت على الجرائم بحق الإسلام لها يوما عبوسا قمطريرا فعلى الناس أن يخافوا من ذلك اليوم:"إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. قد يقول قائل لم هذه الحملة ضد المؤسسات الكهنوتية الدعوية بشقيها السلطانية وغيرها من الدعوات، والتي تمثل أنظمة مشايخ السلاطين وأصحاب مصالح الدعوات، فأقول لم نتعرض لكثير من البشر، فهم يسيرون حسب السنن سواء كانوا أهل حق أم باطل. لم نتحدث عن كثير من تجمعات أمتنا ذلك أنهم لم يتصدروا ليتحدثوا بإسم الإسلام، إنما خصصنا بالذكر من قبلوا أن يكونوا رأس حربة سواء كانوامشايخ السلاطين أوأصحاب مصالح الدعوات فتصدروا بإسم الشريعة ونافحواعن أنظمتهم وسياساتها ومصالح دعواتهم وإعتبروا ذلك شرعة ومنهاجا ودينا، فكانوا شهود زور وأصحاب تحريف لم نتحدث عن التبليغيين أو الصوفيين أو غيرهم وذلك أن أمرهم لم يتمثلوا أن يكونوا واجهة للسلاطين والسياسات والمصالح وغيرها. كذلك لم نتحدث عن البوذيين ولكن تحدثنا عن الصليبيين والروافض وأهل الإلحاد والعلمانية فقد جنت الأمة من خلالهم الويلات. .فلم يتصدر أصحاب الدعوات للحديث بإسم الإسلام في حين هم يقومون بتزوير الإسلام معالمه ومنهاجه ويبدلون ويحرفون ويعطلون ويزعمون تمثيلهم للشريعة والإسلام وأهل السنة بشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم. كان حقا على معاشر المسلمين أن يقوموا بقول الحق وبيان التزوير والتدليس الذي طرأ على الشريعة من منتسبيهاوهي مسؤولية يحاسب الله تعالى عليها يوم القيامة. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو يذكر بعظيم" (رواه الإمام أحمد) .لا أتمنى السجن ولكن إن جاء فهو أفضل لنا من حياة الموت في موت الحياة التي تعيشها كثير من مؤسسات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت