تجمعات أمتنا هناك أقوام يعملون لذواتهم وأشخاصهم ويدعون لأنفسهم بدلا من الدعوة للشريعة وتعلق الأهواء على مصلحة للدعوة كما تسول الأنفس المائلة للدعوة والنافرة من الجهاد. بعض خرقى مصالح الدعوات لا يتعلمون من الأخطاء التي يصعب حصرها والتجارب والإخفاقات المتتالية و"رحم الله امرء عرف قدر نفسه"، من أخطأ في حق الشريعة والدين فإنه يوضع أمام شريعة الإسلام ويُعرف مكانه وحجمه وحقيقته ولم تكن حصانة يوما ما حتى للرسول صلى الله عليه وسلم أمام الشريعة فقد عاتب الله تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم عتابا وقال سبحانه وتعالى لرسولنا العظيم وإمامنا وقرة أعيننا،"ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين" (الأنعام) ."لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا""ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل ذلك كان عنه مسؤولا* ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا* كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها*ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا*أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما* ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا" (الإسراء) .إن من يقر الظلم ويبقى يسير في اتجاهه لأجل ذوات أصحاب الدعوات فإنه ظلم للشريعة والنفوس و"إن الله لا يهدي القوم الظالمين".لقد حذر رسوله الكريم ومبلغ دعوته الأمين من سلبيات الدعوة فما بالنا نرى من يعطي نفسه مالم يعطه الله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم الكريم ونهاه أن يتصف بتلك الصفات التي أباحها لأنفسهم كثير من أصحاب الدعوات بالضرورة خدمة لمصالح دعواتهم وتشنجا وتشددا وتنطعا وتفيهقا. كانت أهداف صناع الأزمات وإختلاقها إيصال رسائل كثيرة بأن ثمة أقوام موجودة بقوة على أرض الواقع إنقلابا على خيار الجهاد من خلال التأصيل وريادة وسيادة خيار الدعوة بغير فقه ولا فهم ولا تصور وذلك عن طريق تصدر بعض الدعاة السذج الذين يُصدرهم بعض دعاة مكر ودهاء فتنوا أنفسهم بالدعوة وارتبطوا بها مصيريا فجرحوا شهود الجهاد بل من أمثلة بعض المتصدرين في عصرنا للدعوات من يعتبرون الشيخ عبدالله عزام ضالا وليس على المنهج وليس على العقيدة وأعرفهم بالأسماء والشهود، غير من طعن بالشيخ القائد الزرقاوي وقام بكتابة ثمرات الجهاد وغيرها وما هي بثمرات إنما هي استثمارات تعبر عن أزمات سلبية قاتلة في النفوس مع ذواتها وليس لها علاقة بالجهاد وتعطي إنطباعا فكريا وتصورا دعويا عن بعض الدعاة وتخبطاتهم الفكرية وتصوراتهم