فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 1455

والحقيقة. فعهودنا عهود جهاد والجهاد هو مقتضى التوحيد وذروة سنام الإسلام الذي يدافع عن راية الإسلام ويحمي جناب التوحيد ويؤصل شريعته ويقيم حكمه وما دول الإسلام وإماراته إلا دليل صدق وشاهد على صحة ذلك. تُفتعل الأزمات ويُتفنن في صناعة العداء للفت الأنظار لذوات الدعاة القائمين بالإشراف والإحتواء للأزمات. إن من يقوم بالتسلق على الأفكار والمناهج والشريعة وصياغتها بفعل الأولويات التي أصلتها النفوس لتجعل شريعة الله تعالى لعبة بالأيدي وإعتبار مرحل الإستضعاف لها أولوية الدعوة على أولوية الجهاد في وقت تذبح فيه أمتنا وتنتهك حرماتها إنما يُعد تزويرا للشرائع وتحريفا للدين. غدت الصولات والجولات في بعض بلاد أمتنا بعد أن قضى شهود الجهاد فيها وخلا الجمو لبعض شهود الدعوة، ولم تكن ثمة ضمائر حية لها ذمة الجهاد أو أخلاق المجاهدين أوضوابط الشريعة وتأصيلاتها أوآداب الإسلام ومناهجهاج لتدافع عن خيار الجهاد في وسط تراكمات الأهواء وافتعال الأزمات التي تنحى بخيار الدعوة للصدارة على خيار الجهاد وذلك يعود لضعف البضاعة الشريعة وقلة الفهم لطبيعة الإسلام في التفريق بين الدعوة والجهاد. لم تكن هناك تجمعات ذي ثقل أو أفراد أئمة يجهرون بحق الله تعالى أو يزينون بميزان الشرائع في التصدي للأزمات المفتعلة التي يفتعلها أهل التزوير من بعض أصحاب مصلحة الدعوة. إنما تزين بميزان الأهواء والأشخاص فلأجل الأشخاص تذوب معالم الشريعة وتُنتهك الحرمات ويُعطل الجهاد وتُلغى الأولويات والأبجديات والأصول. شهود الزور يتواجدون في مصالح الدعوات بكثرة لإيجاد واقع دعوي على حساب الواقع الجهادي لمصلحة الدعوة. وأما التفصيلات وفق تلك الأصول فحدث ولا حرج ومن يشاهد واقع أصحاب الأزمات المصطنعة والمصنعة دعويا، يجد أن هناك تفرغا للقيام بوأد خيارات الجهاد والتصدي لأهل الجهاد وإشغال أنفس كثير من الدعاة بالمجاهدين وأفتعال الأزمات معهم وترك أهل الأوثان والعلمانيين والديمقراطيين وأهل الإرجاء وغيرهم. بل أصبحت هموم كثير من الدعاة بفعل السياسات التصدي لأهل الثغور والجهاد وجعلت عقيدة ودينا وشريعة بإسم الخوارج والتكفيريين والفئة الضالة والفئة الباغية والسياسات المرسومة سواء كانوا مشايخ سلاطين أو مصالح دعوات على إختلاف مشاربها وتقوم جموع ساذجة بالسير خلف الهالات والزعامات ولا تدري أنها تسير إلى هاوية الأفكار والتصورات والأعمال وتحسب أنها على هدى. لم تراع حرمة الشريعة ولا فقه الدين ولم تلتزم الأخلاق والآداب الإسلامية وأصول الشريعة في التعامل مع المخالفين إن وجدوا. في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت