تجمعات من يحملون راية التوحيد والموحدين، ذلك أن الأزمات متجددة على مدى العصور ممن ينتهجون ذاك النهج بأساليب مختلفة والأفكار واحدة. تبقى الأزمات يصنعها أهل الصناعة وفق البيئات الخصبة التي يتصدر لها أقوام لأجل مصلحة الدعوة والتي تختزل خلفها أهواء الدعاة وشطحاتهم الفكرية وأمراضهم القيادية.
أزمات مفتعلة ومتجددة بغير واقع لها أو شخوص، فتُختلق تأصيلات شرعية وتصورات فكرية وفسادات عقائدية لواقع غير موجود على الحقيقة لصالح مصلحة الدعوة التي يديرها بعض أقوام أصابهم خبال
وسكرة التصدر للقيادة المفتونة بذواتها. حتى رأينا أن مراسل القائد يتصدر للقيادة بالضرورة ويصبح شيخا بل مؤهلات شرعية ولا جدارة دينية ولا فهم للشريعة أو تصورا للعقيدة. بل ويُعتبر ساعدا أيمنا للشيخ وللقائد العظيم، ثم تطور الأمر حتى وصل أن يصبح حمار القائد قائدا بالضرورة، بل وما اتصل بالقائد من ذكر أو أنثى، وإن كان ثمة أخطاء صارخة تُرتكب بحق الشريعة والدين والإسلام والجهاد والناس وتسبب بلاء للآخرين فتُباح المحرمات وتُطوع الشريعة لتخدم الشخوص والأزلام والأحداث والأهواء وفق بلاهة من ليس له نظر ولا فقه ولا فهم ولا دراية بدوافع الآخرين وتصوارتهم ومنطلقاتهم الفكرية والدعوية وطبيعة الفهم لمجريات الأحداث ثم تكون مناهج ولاء وبراء على غير هدى ولا بصيرة وتنزل على الخصوم وذلك بفعل الإنفصام في فهم الشريعة وفقهها وعدم وعدم التزام مناهج وأخلاق وأدبيات الشريعة وصمت وخور ووهن من استقر الحق في نفوسهم وضعفت همتهم وخار عزمهم لمصالح ذاتية وأهواء شخصية ونزوات آنية وصدارة ملونة بغير تلوين. تزور الحقائق للتسلق على الأخرين وعدم وجود من يرد الأمور إلى نصابها في بعض قطعان أمتنا التائهة، بل هناك من يرى النار تلتهم غيرهم فمنهم من يزيد من أوارها ومنهم من يرق قلبه ولا يقوى لسانه ومنهم من له عزلة شعورية في التصور والفكر وجلهم تجمعهم الإشاعة وتفرقهم بغير منهج ولا شريعة ولا تأصيل ولا فهم لواقع. إن رفع شارات التعظيم وهالات التقديس بغير عظمة أو قداسة لتعطى الألقاب والفخامات لأشخاص لا يستحقونها خدمة لمصلحة الدعوة التي يريدها التي يريدها المتكلفين لصدارة الدعوة بغير تكليف وعلى غير هدى وذلك من خلال من يزعمون أنهم هم الأمة والناس وأنهم دعاة التوحيد والمجددون لدعوة التوحيد ويصدق بعضهم أنه يجدد دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وبين الإمام محمد بن عبد الوهاب وبين شخوص الصدارة كما بين الصورة