فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 1455

كان لا بد لبعض المتصدرين لحمل راية التوحيد والموحدين من صورة الشموخ بغير شموخ، يرفع تلك الراية من يدعون لأنفسهم وذواتهم بدلا من الدعوة لشريعة الإسلام ودين الله تعالى وتعزيز خيار الجهاد والدعوة بتصور شمولي ليؤخذ الإسلام بالضرورة من خلال شخوص بعض أصحاب مصلحة الدعوة الذين تصدروا لبعض الدعوات على إعتبار أن التوحيد حكرا على الفهم المؤصل لبعض من زعموا أنهم دعاة توحيد وموحدون. في حين أهل الإسلام الذين يزيدون على المليارلا تدري أمتنا أين محلهم من إعراب وتصنيفهم ممن تصدروا للتوحيد وسموا أنفسهم بالموحدين!،وهل هم في صف الموحدين أم لا. إن كانت أمة المليار وزيادة من صنف الموحدين وأهل التوحيد فلم ترفع شعارات التوحيد والموحدين، وتُختزل هذه الشعارات بين المسلمين وفي المجالس العامة والمنتديات للتميز بين التجمعات الإسلامية التي أصل بناءها وكياناتها قائم على التوحيد؟!.لا داعي لشعارات التوحيد والتي يُختزل خلفها دعاوي عريضة وإيحاءات مشبوهة، فشمس التوحيد المشرقة والتي هي عنوان أهل الإسلام لا تحتاج إلى دليل الموحدين ومن تسلق واعتُبر التوحيد والموحدين شماعة يعلق عليها أمراض وأهواء وتخيلات المتصدرين بغير صدارة من الشريعة. شعار التوحيد والإسلام صنوان لا انفصام بينهما مع تفاوت درجة الإيمان على الإسلام واشتراكهما بشعار التوحيد فكل مسلم موحد وكل موحد مسلم ومن اختزل التوحيد بتجمعات دون أخرى من المسلمين فقد أتى ببدع منكرة وفرق الدين وجاء بما لم يأت به الأولون. تصدر فئات بشعار التوحيد وأختزاله فيهم يشي بأن ثمة أزمات بين من يرفعون شعار التوحيد وغيرهم من المسلمين ثم يكون سيف الشريعة مسلط على الخصوم المخالفين بالضرورة فإن لم يكن بلسان المقال كان بلسان الحال و"أنا"الضمير الجمعي. إن كانت تعتبر أمة المليار وزيادة مسلمين وموحدين فلا يجوز التصنيف وفق ذاك التأصيل ولا داعي وضرورة للتصنيف والتزكية، والحقيقة أن كثير ممن لا يدخلون تحت تلك الشعارات رسما وهم داخلون بها ضمنا يفقهون في التوحيد أكثر من كثير ممن يزعمون أنهم أهل توحيد وموحدون، وذلك من خلال المفردات والآليات التي تُعرض على أرض الواقع وإختبار العقائد وفهم حقيقة من يزعم حمله للواء التوحيد، وكأن التوحيد أصبح مظهرا ولباسا وراية وشعارا. كان التوحيد فكرة وعقيدة وبناء وفداء وجهاد وبلاء، ولم يكن التوحيد لباسا أو شعارا أو دثارا تختزل فيه قواعد كثيرة وتبنى فيه عقائد وأهواء ومصالح وسياسات ثم تلبس بلباس الشريعة. هناك أزمات مصطنعة في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت