فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 1455

ذئاب مفترسة تهلك الحرث والنسل وتفسد في الأرض"والله لا يحب الفساد".بعض من يرفع شعار التوحيد والموحدين ويتسترون بمصلحة الدعوة منهم أمة تائهة لا تدري ما عقيدة التوحيد ولا الإيمان تأصيلا وتشريعا وفقها وتنزيلا، بل هناك من الأقوام من لا يضع ميزانا للشريعة ولا لعقيدة المسلمين وإيمانهم سوى ما كان في إتجاه الأهواء والتصورات المسيسة لبعض التجمعات. بل العقيدة ما اعتقده أقوام بالضرورة والإيمان ما آمنوا به، وما تحركوا بها أصابوا أم أخطأوا، كانت الحجة في الأقوال وتنزيلها على الواقع ممن لا يدرك فقه الشريعة وحقيقة الواقع، وليس الحجة في أصول الشريعة والفهم المنهجي وفقه الواقع.

ما فتىء بعض أقوام مصلحة الدعوة يقومون بتسليط سيف الأهواء بإسم الشريعة وإختلاق الأزمات والتفنن في صناعة العداء ذلك أن كثير من تلك الأقوام قد دب الوهن في قلوبها وتملك المرض منها فهي تعمل في الإتجاه الخاطىء وتصدرها مرتهن بإختلاق الأزمات وإيجاد مشكلات بغير وجود وإختلاقها وخرق واقع غير موجود لها، والتعامل مع واقع وهمي والمناورة عليه ووضع آليات التصدي للواقع الوهمي من تشخيص أمراض والتصوير أن الأمة في خطر ليقوم بعض سدنة وكهنة أصحاب مصلحة الدعوة بالسير في لعب أخترعها أقوام لأنفسهم مكرا ودهاء لسياسات نصرة مصلحة دعوة التوحيد والموحدين زعما وزورا، وليتمكن أقوام من صناعة أنفسهم في أزمات مصطنعة والتصدر لها وإني لأعجب من أمر الله تعالى وعدله وحكمته، عجب خضوع وإستسلام لأمره، كيف يجزي أقواما صنعوا عداء لأنفسهم بأيديهم،، فيشغل بعضهم ببعض ويجعلهم فتنة عدلا منه وحكمة!.أراد أقوام مجاراة أهل الثغور وهم في حجراتهم وقواقعهم يعبثون بأنفسهم وغيرهم. لم يكن هناك قيمة سوى أصحاب المناهج المخلصين وأهل الجهاد الذين في الثغور. أراد أقوام مجاراتهم فكان لا بد من محاكاتهم وموازاتهم في العمل والتصور والجهد والجهاد بلا نفرة ولا نفير، إما بتقليل قيمتهم أو الحط من أقدارهم وعقولهم أو الإشعار بإفتقارهم لحكمة مشايخ مصالح الدعوات حسب الصور التي رسمها الدعاة لأنفسهم. كان لا بد من التسلق ومناطحة سحاب أهل الجهاد، الذين لا ينظرون للوراء ولا يلتفتون لأحد. كان لا بد من إيجاد وإختلاق ما يؤدي إلى البروز والظهور والتصدر والمواجهات وأن يكون هناك كبش فداء ليرى الناس صنيع بعض من صنعوا أنفسهم بغير صناعة، أو صنعوا أنفسهم ثم انقلبوا على أنفسهم وأفكارهم وذواتهم فكانوا كالتي نقضت غزلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت