عن تخاذلهم وخذلانهم لأهل الجهاد ورفع خيار الدعوة تحت لافتات كبرى يختزل كثير منهم التخذيل والتخوير والتوهين لعرى الجهاد والإعداد والنفرة في سبيل الله تحت مبررات كثيرة وذلك لمصلحة الدعوة التي غدت كثير من دعوات أمتنا بشتى منابتها وأصولها تتخذها سياسة للهروب من تكاليف العقيدة ومناهج الشريعة ظنا بالشوكة ووهنا وخوفا من دماء تزهق وأرواح تبني صرح الإسلام العظيم لتبقى تلك الدعوات الغير منهجية توهن من عزم الأمة وتفصهم عراها بسبب خور دعاتها ووهنهم وإختيارهم شعار الدعوة والتوحيد والجهاد والإعداد والنفرة وفي الحقيقة يقتلون معاني الجهاد ضمن تلك الشعارات التي ظاهرها فيه الرحمة وباطنها عذاب ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
أصبح الثابت هو الهوى والمتغير هي الشريعة، تطوع لخدمة خيار الدعوة المتاح على مصراعية لعلمانية الإسلاميين وتراجع المتراجعين وترشيد المسترشدين بلهيب البلاء والسجون الإ من رحم الله تعالى .. هناك أئمة عظام أكرمهم الله تعالى فثبتوا على خيار الجهاد والدعوة فهم يكرمون ويصهرون بالإمامة في الدين في البلاء والسجون .. غدا الدعاة يعتبرون أنفسهم يقومون مقام أهل الثغور وحجة عليهم بغير تكليف ولا تشريف .. لا أدري كان الأفضل لهؤلاء أن يكونوا في الصفوف الأولى أو الخلفية في أرض الجهاد، ثم ليقولوا ما شاءوا ضمن خيار الجهاد المتاح. كانت حياة أهل الجهاد تختلف عن حياة أهل الدعوات على غير هدى وبصيرة، تلك الحياة الجامدة التي لا حراك فيها، بينما حياة الدعوة في الجهاد هي البصيرة التي حياتها هي الحياة. أصحابها يستمدون نورهم من تلك الحياة التي قررتها الشريعة حين استجابوا للجهاد، ولم تك تلك الحياة تنبغي لغير المجاهدين ففي الجهاد حياة لا يدركها سوى أهل الجهاد والفرق بينها كما بين الحياة والموت، قال تعالى"استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم".حين لا يدرك المرء قيمته لا يدرك قيمة غيرها. ماذا سيكتب التاريخ عمن خذلوا أمتهم في وقت محنتها. سيأتي المؤرخون ويكتبون سيرة هؤلاء الذي خذلوا أمتنا في خضم الحرب الصليبيية والرافضية والإلحادية والعلمانية وغيرها على أهل الإسلام وتناوش الذئاب والأوغاد واللئام لحوم أهل الفضل والجهاد، كانت تلك تجمعات كبرى تقتات على