فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 1455

مقاصد الشريعة، ويقصدون بذلك أن:"المقصود من الجهاد إظهار الدين والتمكين, فالمحافظة على المسلمين وعدم الدفع بهم إلى خوض ما لا يعود على الدين بنفع أو بنصر كالمواجهات المهلكة واجب شرعي". وكل ذلك حق أريد به باطل. كذلك يأتون إلى تاصيل الفكر الإرجائي والعودة إلى المربع الأول في فهم أحكام الشريعة السلطانية والطواغيت البشرية، فينهون عن الخروج عن الحكام المسلمين الذين خرجوا عن الشريعة بكليتها وبدلوها تبديلا مقننا بدساتير وأنظمة وقوانين ووضعية ويعتبرونهم أئمة جور ثم يأتون لأقوال ابن تيمية ويؤصلونها على ذاك الأمر"قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية:"إن الخروج على أئمة الجور كان مذهبا قديما لأهل السنة، ثم استقر الإجماع على المنع منه"، ولم يبين هؤلاء القوم أن أئمة الجور هم أئمة وفق الفكر الإرجائي وليس وفق تأصيل أهل السنة فلأهل السنة تأصيلات أخرى تختلف عن تأصيلات المرجئة. يتناسون قول ابن تيمية في جوانب أخرى حين قسّم الشرع، فقال إن الشرع ثلاثة أقسام: شرع منزل وشرع مؤول وشرع مبدل. ومعلوم إجماعا أن الشرع المبدل هي القوانين الوضعية التي حلت محل شريعة الإسلام، ولها أقسى الأحكام ومن الأقوال التي يقومون بالتأصيل عليها كذلك القول:"ومن النهي الخاص الوارد في المنع من الخروج على السلطان حديث:"من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر، فإن من خرج على السلطان شبرا مات ميتة جاهلية" (متفق عليه) , ولم يرخص النبى صلى الله عليه وسلم في الخروج إلا إذا كفر السلطان، لحديث عبادة، وفيه:"وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان" (متفق عليه) , وقولهم: قال ابن حجر هنا:"إنما تجب مجاهدته على من قدر, ومن تحقق العجز لم يجب عليه القيام في ذلك"انتهى. و"فهناك فرق بين العلم بكفر السلطان وبين وجوب الخروج عليه، فلا يجب عند العجز أو إذا غلبت المفسدة في الخروج, والفقيه يجب عليه أن يختار أهون الشرين وأخف الضررين".يقومون بوضع فقه الهزيمة فيحرصون على أعداء الإسلام أكثر من حرص الإسلام عليهم، ينهون عن التعرض لأعداء الإسلام، والغدر بالأجانب حين الدخول في أرضهم، وهي العمليات الإستشهادية في ديار أعداء الإسلام وزعم بعضهم أنها لا تجوز لسببين أولهما:"انتشار المسلمين في معظم بلاد العالم, ولا يجوز قتل المسلمين المختلطين بالكفار بدعوى التترس؛ لأن قتل الترس المسلم ليس في إجازته نص، وإنما هو اجتهاد، ولا يجوز إلا للضرورة"ثانيهما:"أن من دخل بلاد الكفار بأمانهم لا يحل له أن يخونهم في شيء، لحديث:"إنا لا يصلح في ديننا الغدر".كان زعم أهل الترشيد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت