ممن تصدروا لسلك الدعوات والمصالح والمفاسد والضروات. كذلك منهم من يقوم بتعطيل الجهاد لإكتمال النصاب في التربية والتعليم والنفرة، ولا تدري أمتنا ما حد النصاب الشرعي للجهاد في سبيل الله تعالى الذي يضعه بعض أهل العلم في التربية والتعليم وغير ذلك، ولم لم يسمي لنا الرسول صلى الله عليه وسلم نصابهم هذا من قبل، ثم مجاميع أمتنا الكبرى من أهل علمهم وعلمائهم وشبابهم وشيبهم التي شاب كثيرمنها من بل كثير منهم من مات على خيار الدعوة. لم لم يكتمل النصاب عندهم حتى ينفروا للجهاد أو يكفوا السنتهم عن الوقوع بالمجاهدين سواء كانوا مشايخ سلاطين أو أصحاب دعوات وعقول وآراء وفتاوى ومصالح ومفاسد وغيرهم. إن الولاء والبراء والدعوة على غير هدى ولا بصيرة هي بضاعة من أراد غير ذات الشوكة. حين ينقلب الولاء والبراء بلا منهج أو أدب أو خلق من خلال بصيرة مفقودة لا تقوم على منهج ولا يقوى لها دليل، إنما أسها وإعتمادها الإشاعة والتي تنموا غراسها في البيئة الآسنة والطفيليات والأورام السرطانية التي تعيش في البيئات الموبوءة. لم يربط الرسول صلى الله عليه وسلم الدين به، إنما جعل نفسه الشريفة صلى الله عليه وسلم وسيلة لمرضاة الله تعالى وكان الرسول يقول: لا تطروني".من كان يعبد أهل قادة الجهاد كالزرقاوي وغيرهم فإنهم قد استشهدوا وهم إلى زوال في نهاية الأمر ويبقى ذكرهم الجميل. وأما من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"،"وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين" (آل عمران) . كانت البراءة للمنهج وليس للأشخاص، فالجهاد ماض إلى يوم الدين ولا يستطيع الدعاة مهما بلغ شأو غيهم أن يلغوا الجهاد أو يقوموا بتغليفة بالدعوة إلى الله على غير بصيرة. الجهاد في حقيقته دعوة، وهوكائن لإزالة الحواجز التي تعترض طريق الدعاة المجاهدين. المجاهدون هم أدوات لخدمة مناهج الشريعة، ولم يكن الولاء والبراء لاشخاصهم إنما للمناهج التي يقاتلون عليها وللشريعة التي يحملونها فهم شهود الشرع والجهاد. لا تجيز شريعة الإسلام إنعقاد الولاء والبراء على الأشخاص بمعزل عن الشرائع. فمن طعن في المناهج وصد عن سبيل الله وساهم في تأخير المسيرة وإحباط خطط المجاهدين، وقاموا بتصرفات وسلوك والأهواء والبدع ضد أهل الجهاد فإنه خصوم للشريعة. لا تنعقد مناهج الولاء والبراء لمجرد الأسماء اللامعة والأزلام الدامعة، إنما البراءة للمناهج. جميع أهل الإسلام مطالبون بالتحاكم إلى الشريعة وتحكيمها. إن العجب ليساور المرء حين يرى أهل المناهج الفاسدة والأفكار الضالة والمنحرفة، يتشبثون بباطلهم وهم على ضلال ويقللون الأخطاء العظيمة