فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 1455

ممن تسلقوا على الجهاد وأرادوا قطف ثماره ليكون جهادا سياسيا ودبلوماسيا من خلال وهم شريعة الديمقراطية والعلمانية وما سار في خيارات أعداء الإسلام من صليبيين وملاحدة وعلمانيين وغيرهم. هناك من يصد عن سبيل الله تعالى ويرفع مقامه أن كان له مواقف مع بعض قادة الجهاد، أو رافق بعضا منهم في رحلة سجن أو خدم برهة من زمن أو كان جارا أو رأى قوما يجاهدون ثم أصبح حجة وأئمة على غير هدى. لاقت التصورات نفوسا خانعة وقانعة بمضمار الدعوة، ترى جهادها الدعوة ودعوتها جهادا ولا غير سوى ذلك ولم تكن الدعوة ترد سيفا أو تكسر رمحا أو تذيب نصلا، إنما كانت الدعوة تعلم كيف يُحمل السيف ويُضرب بالرمح ويُرمى النبل ففرغت عن مضامينها عند أقوام فأصبحت تعلمهم الوهن والضعف والخور. هناك من رفع لواء الجهاد عاليا وكان لهم هيبة الأئمة العظام فرفعوا لواء الإسلام عاليا وكانوا أهل عزم وهمة، وقضوا على خيار الجهاد، كانت أقوام ترفع راية الجهاد على غير منهج وذلك لقومية أو عصبية أو غير ذلك، ثم حين قضى بعض قادة الجهاد انقلب أقوام على أنفسهم فغدت المناهج بغير اتجاه الشريعة وأصبح الولاء والبراء بلا بصيرة فعقدت مناهج الولاء والبراء على غير هدي الجهاد. هناك تجمعات كبرى في أمتنا تعمل لأجل المصالح والسياسات فتصد عن سبيل الله وهي تحسب أنها على هدى، يُصد عن السبيل بطرق دعوية مغلفة بغلاف الدعوة إلى الله والمصالح والضرورات والأولويات، منهم من يرى أنه"ليس شرطًا أن يمتد الإسلام ويقوم بالسيف بل اللسان والدعوة تفعل ذلك"،وهذا تعطيل لمناهج القرآن وتبديل لآياته في زمن إحتلال أعداء الإسلام وغزوهم لبلاد أمتنا، فيقلل أصحاب الرأي والعقل والقياس الفاسد من أهمية العمل الجهاد ويطمحون إلى إحتواء الأعداء الذين يبيدون أمتنا من خلال ترسانتهم الحريبة ويريدون أن يقاتلوهم باللسان والدعوة التي تفعل ذلك يفترضون إفتراضات وهمية فيخذلون ويصدون عن السبيل من حيث يشعرون.، يريد هؤلاء الأقوم ملاينة أهل البدع والشبهات والمنكرات بعد أن حصدوا أمتنا حصدا بموبقاتهم ومهلكاتهم وبدعهم وشبهاتهم ومنكراتهم، وإن كان في بعض المسائل إستدلالا معتبرا في كتاب الله تعالى وسنة رسوله، وإن كانت هناك أقوال مرجوحة وراجحة في ذلك سواء كما بين كثير من أهل العلم السابقين أو اللاحقين إلا أن التأصيلات الكبرى التي عزف عليها العازفون من أصحاب الدعوات المخذلة والموهنة والذين يتصدرون للقيادة الفكرية والدعوية، إنما جاءت تأصيلاتهم للهزيمة النفسية وإحباطهم الروحي وخوائهم الدعوي الذي أوهن عزائم الكثيرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت