وليست الشريعة. ينبغي لنا أن إعادة صياغة مفاهيم مشايخ السلاطين وأتباعهم وأصحاب مصالح الدعوات وتجمعاتهم تجاه الإسلام وأبجدياته ومسلماته من جديد ذلك أنها حُرفت وبدلت ودخل الران والهوى والأفكار الدخيلة على أمتنا. على كثير من أهل الإسلام الذين ساروا في خيارات أولئك المشايخ وأصحاب الدعوات أن يقوموا بإعادة قراءة مناهج الشريعة وفق عقائد الولاء والبراء التي نزل بها القرآن وجاءت بها السنة دون إعمال العقل والرأي إلا تبعا لما جاءت به الشريعة. كان هذا هو طريق السلف ومن زاغ عن طريقهم هلك. إن الذين يقومون بالتصدر لتصنيف الناس بالغلوا والتطرف والإرهاب بلا موازين تحكم إلا العقل والرأي بمعزل عن أبجديات الشريعة هم أول من يرهبون أنفسهم ويحرفون شريعتهم. من عرف الشريعة وقيمها وموازين السماء سيعرف من هم الإرهابيون والمتطرفون والغلاة؟.من يقوم بتصنيف الناس على غير هدى سواء بالتطرف أو الإعتدال أو الغلو أو غير ذلك وفق الرأي والقياس والمصلحة والسياسة. ذلك أن الجهل بمناهج بمناهج الشرائع وطبائع الأشياء وموازين الأمور وفقه الواقع أدى بهم إلى ذلك فقد وضعوا أنفسهم قضاة وحكاما، وهم في الحقيقة غير ذلك، ربما يكون بعضهم من أجهل الناس بحقيقة القضاء والحكم. إن من يقوم ببيان الحقائق ورسم التصورات هي المعرفة المنهجية الشرعية والتأصيل الفقهي للشرائع والأحكام والقضاء، والتي معرفتها معلومة من الدين بالضرورة لمن له أدنى فهم في الشريعة. إن جعل الشرائع والعقائد معلومات عامة درست ونسخت في الأذهان فغدت تصورات تابعة للعقل والرأي والمصلحة والسياسة يؤدي إلى الخلل في الفهم والتصور. إن مجرد الإتيان بمسائل التكفير والتعرض لها تأصيلا، لا يُعتبرغلوا في الدين أو تطرفا، فقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأهل العلم والتقى والجهاد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان أحكام من قام بالحيدة عن مناهج الشريعة، ومعرفة الأحكام الشرعية سواء الإيمان أو الكفر من أصول الشريعة فلربما يقع المسلم في الكفر وهو لا يدري ذلك، وهناك حدود دنيا وقواسم مشتركة بين أهل الإسلام جميعا يجب على المسلم معرفتها، وذلك لمعرفة أحكام الشريعة وهي ما طلبه الرسول صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم".من قام بتزوير الشريعة أو صد عن سبيل الله أو كفر بالله تعالى، فقد نزل قرآنا يُتلى بذلك إلى يوم القيامة، يبين حقيقة الشريعة في التعامل مع الأعداء ومن خرجوا على مناهج الإسلام وارتكبوا نواقض الإيمان، وكان حالهم كحال من حادّوا الله ورسوله. من قام بسلوك سبيل ومناهج أهل الشرك