فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1455

والأوثان والضلال، وقام بارتكاب نواقض الإسلام والإيمان، فإن الشريعة تبيح لأهل الدين والإيمان أن يقوموا ببيان أحكام الشريعة في ذلك، شريطة أن يعلموا ما يقولوا علما شرعيا على مناهج الشريعة تأصيلا وتنزيلا وحكما وفتيا أو ناقلين لتلك الأحكام على علم ومعرفة ومستقلين بذلك من غير شطط ولا تشطيط. قال تعالى"يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فأحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب" (ص) . كذلك فالتكفير هو حكم شرعي وهو حق الله تعالى، وليس للعقل إليه سبيلا، وأهل العلم والإيمان هم يوقعون عن الله تعالى في حكمه، وهم ناقلون لهذا الحكم وفق شريعة الإسلام، قال تعالى"كفرنا بكم وبدا بيننا وبنكم العداوة والبغضاء حتى تؤمنوا بالله وحده""إنّا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله" (الممتحنة) .لقد فعل أهل الجهاد بالطواغيت ومشايخ السلاطين وحركيوا السياسة وغيرهم ما أمرهم الله تعالى به، فقد استقل أهل الجهاد بجهادهم وأخلصوا لله تعالى دينهم وأمرهم. أمرتهم الشريعة أن يتبرءوا من الطواغيت سواء كانوا حكاما أو فراعنة أو قياصرة وأمروا أن يتبرءوا من كهنتهم وسدنتهم ورهبانهم وأحبارهم من مشايخ السوء وعلماء السلاطين وأوليائهم من أوتاد وأعمدة وجيوش وأجهزة ونظم وشعارات وإعلام يقوم على حراسة الباطل ويحمية .. أُمر أهل الجهاد والتوحيد أن يكفروا بهؤلاء جميعا، تطبيقا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم والأنبياء في عداء من حاد الله ورسوله وشاقه. يدعونهم إلى الإيمان بالله وما يدعونهم إلى الخروج عن شريعة الله إنما يدعونه إلى الدخول في شريعة الإسلام وهذا هو الحق الذي لا ريب. أمر التكفير لأهل الفتيا وهم جد قليل، لكن هناك من جعل

التكفير عرضة للألسنة، يتخوص فيه المتخوصون ويلعب اللاعبون بشريعة الله تعالى من خلال جهالاتهم فتنقلب عليهم، فكانوا كما قال الله تعالى"كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا" (النحل) .أصبحت ديونا كالجبال يراها بعض الجاهلين ممن يطلقون أحكاما على غير هدى، قال تعالى:"وقالوا ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يشرك في حكمه أحدا" (الكهف) ، لا يدرك بعض تلك الأقوام أن إصابة حكم الله شيء والفتيا والتصور شيء آخر، قال تعالى"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" (ق) .هناك من الناس من ساروا في الدعوة والجهاد لأكثر من أربعين سنة وزيادة وهم لا يجرؤون على التكفير خوفا من الوقوع في المحذور، مع المعرفة والإنكار وبيان الأحكام، بينما هناك أناسا يمتهنون مهنة التكفير ويهجمون عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت