فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 1455

من أرتفع فوق مناهج الشريعة وكانت الشريعة لعبة بأيديهم، يفعلون ما شاءوا. هناك أقوام تعبد الله تعالى وفق الموجة والشهرة وليست وفق مناهج الشريعة فإن كانت الشهرة والموجة للجهاد عبدوا الله بالجهاد لأشخاص ورموز، وإن كانت الشهرة للدعوة كانت العبادة وفق ذاك المنظور كذلك، يُعبد الله تعالى على حرف، قال تعالى:"ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير إطمأن به وإن أصابته فتنة أنقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين" (الحج) .يكون الرضا والطمأنينة حين يُطعن بقادة الجهاد وأئمته حتى غدا الجهاد عند كثير من تلك التجمعات سلعة كاسدة بكساد نفوسهم وخواء أرواحهم وترهل طاقاتهم. يتحول يتحول الركب حين تكون موجة التخذيل والتعويق والتثبيط، الحمد لله تعالى الذي عافى كثير من أهل الإسلام والجهاد وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا. كانت بصيرة مفقودة وجهالة مشهودة ونكارتة مؤودة وأعمال مغرضة. حين يتصدر للأمر من جهل حقيقة الأمر ولم يدركه، فإنه يؤدي لمخاصمة الشرع فيكون الحب والود والنصرة لأجل أهواء مادية ومنافع دنيوية، ولم تكن لأجل المبادىء ونصرة العقيدة والدين. من يخاصم الشريعة هم حمولة زائدة على الأمة ويعملون خارج الزمن والتاريخ وليست جديرة بأن يعلق عليها آمال أو يؤبه لها. قطعان خرقى تعادى نفسها وتخاصم شريعتها وتذهب ريحها بغير بأس الإ هوى ومتبع وشح مطاع وإعجاب كل ذي رأي برأيه. إن الطعن في العاملين للإسلام الذين أرادوا الله والدار الآخرة وعملوا وسعهم بمناهج الشريعة، فتصدر لهم مشايخ السلاطين وأصحاب السياسات والجهالات من بعض الدعوات بالطعن والتشكيك ليفرقوا وحدة صف المجاهدين. إن الطعن بهم يؤدي لتقوية خيار الأعداء على خيار أهل الجهاد ويؤدي ذلك إلى التنازع وذهاب الريح وزيادة الخصومات. ترى بعض تلك الأقوام الدمار والغبن والعار ثم لا تحرك ساكنا وربما رضبت بذلك، يرضى بعضهم أن تطلق أحكام التكفير والتفسيق والضلال على عواهنها ثم لا ينكر بعضهم، فيتقوى الجاهل ويجهل القوي. أخوة الإسلام تأبى ذلك في الدين فكان لا بد بيان بعض مناهج المفسدين والمتخوصين في دين الله تالى وشريعته بالصد عن سبيل الله ومناوئة أهل الجهاد والتحكيم والمحاكمات والهجر على غير هدى من الشريعة لعل بعض الشاردين عن عقيدتهم والتائهين تعود إليهم عقولهم فيعودون إلى الله تعالى،"معذرة إلى ربهم ولعلهم يتقون" (الأعراف) .هناك تجمعات تائهة لا تدرك حقيقة الشريعة ولا أبجدياتها، فالمحاكمات لعبة بأيدهم كلعب الأطفال الصغار، فإذا ما خاصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت