فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 1455

إنسان إنسانا وشتمه فإنه يرغم للمحاكمة وتجير المحاكمة للشريعة لتكون سيفا مسلطا تحقق بها أهواء الظالمين لأنفسهم وغيرهم ويعقد عليه الولاء والبراء وتجرى سنة الإشاعات المغرضة والمظلمة بفعل جهل كثير من أبناء الدعوات الإسلامية. هناك أزمات تفتعلها كثير من التجمعات فتكون في خصام مع الشريعة وأزمة فهم وفقه ومفاهيم لإبجديات الشريعة ومناهجها، حتى أُضر جهال بما لا ينبغي ضرره من صغار ونساء، فأُورثت خصومة في الدين ورضاعة لبان الهوى وما يوصل إلى الردى على غيرهدى وبصيرة من خلال مناهج ولاء وبراء لبصيرة مفقودة. أقوام من أمتنا تعمل لما مضى ولا تفكر في واقعها و مستقبلها وأزماتها تعيش في حلقات مفرغة وتدور حول نفسها وإذا أرادت السير للأمام سارت إلى الخلف. ينبغي للجموع التي تنشد أن تعيش للإسلام أن تستقيم أحوالها وتخلص لله دينها، فتطهر قلوبها من الرجس والدنس. حين يتحكم الأصاغر ممن يقودهم سفهاء السلاطين وأصحاب الدعوات والمصالح والضرورات والعقل والرأي فلا يُأمرون بمعروف ولا يُنهون

عن منكر. حتى كأن حال أمتنا عند أعداء الإٍسلام وهم يستلقون على ظهورهم لبساطة كثير من العاملين لدين الله وسذاجتهم. من تصدر للفتوى وأخذ يوقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه ينبغي أن يكون أهلا لذلك وما كل من قرأ او سُمع له بإجلال أو تسمّع لغيره، أو أُتخمت مكتبته بالكتب أهل للفتوى والتصدر للقضايا العظيمة والأحداث الجسيمة، فتذل بها الألسن وتتسع لها الصدور. كانت الفتوى في غاية الخطورة ومزالق سحيقة لمن يحسنون تلك الصناعة فما بال من يجهل صناعتها وحرفتها فكيف سيخوض غمارها المظلمة بظلام الأهواء. كان ابن عمر إذا سئل قال:"اذهب إلى هذا الأمير الذي تقلد أمر الناس فضعها في عنقه، وقال:"يريدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت