على غير هدى ويُحكم بما يؤدي للردى. هناك دعاة أنضجوا أنفسهم بغير وقتها، خاضوا غمار الأهواء بلا تهيب. أورثهم مسخا في التصور والفهم والتأصيل والمفاهيم. هي أصناف كثيرة في أمتنا تحتاج إلى إعادة صياغة من جديد وتجديد إيمانهم بالله تعالى والعمل وفق شريعة الإسلام والتخلص من حب الذات والهوى وتقديمها بين يدي الشريعة وحكر الشريعة عليها وإحتكارها لها. هناك بعض تجمعات خرقى في شتى منابت أمتنا، ليس لها فهم بالشريعة أو فقه بالمصالح المرسلة والتحاكم إلا ما أُشرب هواها من الشريعة .. تجمعات ليس لها علاقة بالجهاد وتزعم حبه ولا تعمل له، بل هناك من تلك التجمعات الخرقى من يقضون السنوات الطوال ويترافقون رحلة العمر ثم إذا اختلفوا على دنيا أو أهواء جُعلت شريعة ودينا فاتهموا أنفسهم وكأنهم لا يعرفونهم من قبل أو رأوهم برهة من الزمن، بل ويُسترسل في الإتهام حتى تصل إلى العقائد، فيظنون بأنفسهم ظن السوء، وذلك لعدم ثقتهم بأنفسهم وعدم تأسيسهم على هدى من الله وتقوى ورضوان:"أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله أمن أسس على شفا جرف هار" (التوبة) .وهناك من يعملون للأهواء والحظوظ ويتسلقون على الموجات التي يُشتهر بها والمظاهر الجارية خصومة للأنظمة ومعاداة ومن تلك التجمعات من لا يفقهون مبادىء الخصومة وآدابها ومناهج الشريعة وأهدافها وغاياتها. هناك من يتسلق على خيارات الشريعة والإسلام، فيمدهم أقوام بالغي مدا، يتخوصون في دين الله ومال الله تعالى فيشترون الناس بدريهمات، ويخاف غيرهم من التهميش وإلصاق سيف الإقصاء والسجن والتكفير والهجران عليهم من خلال"لوبي أصحاب الدعوات"الذي يعمل على غير هدى وبصيرة. تجمعات فارغة ومفرغة تحرص على ما يضرها ولا ينفعها، قال تعالى:"يدعوا من دون الله مالا يضره ومالا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد* يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير" (الحج) . تقوم بعمل مناهج ولاء وبراء على حبالها المفقودة، وتنسى الولاء والبراء على رجالها وجمالها وشرائعها المشهودة، تظن أن الولاء والبراء على غير هدى وبصيرة هو الحق. بعض أقوام أمتنا إمعة يسيرون في الإتجاه الخاطىء ويعملون في غير الطريق، أقوام منسية ناسية لنفسها مُنسية لغيرها قصدا وعمدا وهوى وإغراضا، تخالف سنن الأشياء وطبائع الأمور فتعمل على غير هدى وتسير بتجمعاتها إلى الردى .. ليس لها قيمة وتجعل قيمتها بالتسلق على الأحداث والتعلق بالأطلال والرسوم. تعصف أزمات كبرى بكثير من تجمعات أمتنا لعدم فهمهم لأبجديات الشريعة وأولوياتها ومناهجها. هناك