الجهاد يمثلون الإسلام تمثيلا قويا وانتفضوا بجهادهم وتحرروا يجري ذلك وفق أجواء المصالح والهوى والظن والتهمة والشبهة وليس وفق التثبت والتبين وقواعد الشريعة. كان هذا خيار الوهن والغفلة والتبديل لشرع الله تعالى. بعض الشرفاء-أي أصحاب الوجاهة والمناصب- في كثير من تجمعات أمتنا إلا من رحم الله. إن قاموا بعداء بعض مناهج الشريعة وقاموا بخرق قواعد الإسلام وتعدوا ما هو معلوم بالضرورة من الدين فإن سياسة المصلحة واللوبي-جماعة الضغط- تعفو عنهم، ذلك أن الخصم والحكم يصدران عن أمر واحد. تكون رهبة من محاكمة الشرفاء بغير شرف فالرهبة والسطوة والخوف على مسار الدعوة من الإهتزاز ولا تدري أمتنا أن قوة مناهج الدعوة تؤخذ حين يخضع كبيرها وصغيرها لحكم الله تعالى. أعداء الإسلام عامة يهودا كانوا أو صليبيين أو غيرهم يقومون بمحاكمات لرؤسائهم فتقوى دولهم بعدلها وتثبت مناهجهم على ضلالها، بينما من هم أحرى بذلك من تجمعات أمتنا الدعوية لا يقوون على محاكمة شيخ هائج أو حركي خارج أو سلفي مارد أو توحيدي شارد أو تحريري مائج أو تبليغي هارج أوصوفي جاحد أو أشعري مؤول أو غيرهم. لا تستطيع بعض تلك التجمعات محاكمة زعمائهم خشية من السطوة لمصلحة دعواتهم. لكن الضعيف قد أمنوا مكره فلا يخافون شره، وهو خاضع لسلطان المحاكمات وكبش فداء لتحقيق المهمات والغايات. كان هذا إيمان ببعض الكتاب وعدم إيمان ببعض آخر. أهل الدواهي الطوام في كثير من تجمعات أمتنا بشتى منابتهم من أهل الجاه والمال والمناصب والوجاهات، أجازوا لأنفسهم الصد عن سبيل الله والطعن بأهل الجهاد واللمز بهم صراحة بلا مواربة ولا تعريض سواء من قد مضى منهم شهيدا أو لا يزال، ومن يقوم بتضليل قادة الجهاد وتفسيقهم واتهامهم بعقائدهم ومناهجهم والتزوير والتحريف والتخوص في دين الله ومال الله تعالى. لقد تهيأت النفوس وأعادت أمر الجاهلية الاولى. كان الطعن بأهل الجهاد تجارة رائجة وإستثمارات لمن يتعاملون مع الأعداء ليبرروا تحالفهم ونكوصهم عن مناهج الشريعة وضريبتها. في العراق طُعن بأهل الجهاد الذين تمثلهم دولة العراق الإسلامية ولم تكن هناك أدلة وبراهين ملموسة ويقينية تدل على صدق إدعاتهم على تلك الإتهامات الكثيرة التي لكنها الإشاعات التي تعلق عليها الشماعات لإثارة البلابل والصيد في الماء العكر وتشويه خيار الجهاد وبيئاته الخصبة. وفي الواقع إن كثرت الإشاعات فإن ذلك دليلا على ثمة أمور تخفي خلفها فتبين ويسقط أصحابها كانت لعبة المصالح والسياسات. لكن مع أهل الجهاد الأمر