فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 1455

لأحد أن يحكم بين أحد من خلق الله، لا بين المسلمين ولا الكفار ولا الفتيان ولا رماة البندق ولا الجيش ولا الفقراء ولا غير ذلك إلا بحكم الله ورسوله".هناك تجمعات كثيرة في أمتنا متقوقعة على نفسها تعمل لذاتها ولا تفكر بشريعتها، أسرت نفسها في رق الهوى والأماني والأحلام، وفي إطار تجمعاتها وسياساتها تبقى صامتة تنتهك حرمات الإسلام من تجمعاتها وترى أن أنها في صلب تجمعاتها تسير بالضرورة متحركة بها إلى الجنة ورضوان الله تعالى تتعلق بقشة وترى أن أعمالها التي تصادم الشريعة بالضرورة هي مع الشريعة. تجمعات إنفصامية ومنقسمة على ذاتها ومخاصمة أنفسها، هي إلى نقصان وزوال ما دامت ترى أنها على الحق رغم تيهها عن الشريعة وظنها أنها على المناهج بغير منهج. فإذا ما أخطأ الضعيف يساق قسرا للمحاكمة ويمتحنون في العقيدة والدين فتكون الأخوة في الدين أو الهجر والإقصاء السنين الطوال وما تسببه من آلام للآخرين الذين خضعوا لسلطان الشريعة على غير هدى ولا بصيرة، ثم يكون الحكم والهجر بناء على قدسية التحاكم وإلزاميته ويُترك أصحاب الفتن ومن يبذرون الشر ويزرعون الفتن لتتقوى بهم مصالح دعواتهم على غير هدى من الله تعالى."

وما كل من يبدي البشاشة كائنا ... أخاك إذا لم تلفه لك منجدا

كان هذا تعظيما للأشخاص وإعتبارهم مناهج، يعقد عليها الولاء والبراء، وكان بطبيعة الحال تحايلا على الشريعة وإزدراء لمناهجها حتى أصبح هناك أصناما بشرية تعبد من دون الله وتجعل طاعتها فوق مناهج الشريعة، فغدت مشاركة مشايخ السلاطين في التزوير من جهات أخرى. لقد كان مشايخ السلاطين يعطون ولاة أمرهم صكوكا تجيز لهم تبديل الشريعة وتعطيل الدين وبعض أصحاب الدعوات والمصالح والسياسات والضرورات أجازوا لأنفسهم أعطاء الصكوك التي تبعدهم عن سلطان الشريعة ومناهج الحكم. في الماضي استخدم الإستعمار أدوات وأجهزة موظفة للتخوير والتخدير وألبسها ثياب الناصحين ولباس أهل الدين، فقد استُخدم من قبل كثير من رجال الأزهر لوأد الحركات الجهادية والثورية التي تعادي الطغاة، بينما في عهودنا فإن مشايخ السلاطين والأئمة المضلين هم أدوات موظفة تتبع السياسة السلطانية وتقوم بتوظيف الدين لخدمات السلاطين وولاة أمرهم، فعادت سنن الماضي وأعاد التاريخ نفسه. إن أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت