والضرورات والأهواء فيجلب سيف الشريعة الضعيف للمحاكمة على الأمر التافة، وربما أقل من قذى العين، ويُعتبر أن لذلك أصلا وسلفا، ربما كانت أقصى عقوبة كفارة من إستغفار وصلاة وصيام وصدقة وبر وإحسان، بينما الدواهي الطوام يعفى عنها ويكون ذلك إصلاحا ومصلحة. في كثير من تجمعات أمتنا من أُريد له الحكم حوكم وألبس زورا وبهتانا، ومن أريد إنقاذه من ورطته أنقذ بسيف الشريعة للمصلحة والسياسة وإلإصلاح، يساق الضعفاء قسرا للمحاكمات ويفصلوا من دعواتهم ولا ترتقي أخطاء كثيرا من أخطائهم للمحاكمات، في حين يقوم قادة تجمعات ودعوات كبرى بالتآمر على الإسلام والصد عن سبيل الله تعالى وتحريف الشريعة وتزوير الدين ووضع أيديهم بأيد أعداء الإسلام من صليبيين وروافض وملاحدة وغيرهم، والصد عن سبيل الله تعالى والطعن في قادة الجهاد ولا يقدم هؤلاء للمحاكمات الشرعية ولا يُسلط عليهم سيف الشريعة، فقد أباحت لهم تجمعاتهم أن يهدموا مناهج دعواتهم بإسم مصلحة الدعوة والرأي والضرورة والسياسة والأولوية وأصحاب البلاء والسجون وغير ذلك. كانت إزدواجية في التصور والحكم والمعايير، تؤدي إلى ذهاب ريح الشريعة من نفوس كثير من أهل الدعوات، فتكبر الفتن الصغيرة وتُصغر الفتن الكبيرة حسب مقاس الدعاة ومواقعهم. إن تحاكم الضعيف فهو على المنهج وإن لم يتحاكم فيرفع عليه سيف الشريعة تضليلا وتفسيقا وتجريحا وغير ذلك ثم تكون الصواعق المرسلة وصواريخ الردة والكفر ممن لا يروا الشريعة إلا من خلال المناظير البيضاء أو السوداء. فلا يحل للمرأة أن تبقى في عهدة زوجها ويكون هجرا وفق إعلام الإشاعات المغرض والذي لا يقوم على هدى ولا بصيرة. هناك في تجمعات أمتنا الكبرى بدعواتها من لهم عقول ويدركون طبيعة السياسات والظلمات التي تعصف بهم جميعا وتشرع بهم في بحار مظلمة من التيه والظلام لكنهم لا ينكرون منكرا ولا يأمرون بمعروف فهم مشاركون في التزوير والتحريف ويغرقون دعواتهم في تلك البحار اللجُيّة المظلمة بظلام الأفكار والتصورات والأهواء. ذلك أن هناك تجمعات تاهت عن الحق فأضاعته وأخذت تبحث عنه في غير موطنه. إن محاكمات على ما ذكر من وصفها هي باطلة ومن يتحاكم فإنه يتحاكم إلى الطاغوت وليس للشريعة. فالطاغوت هو ما ارتبط بغير الشريعة وكان على غير خيارها من شياطين وأهواء ومصالح وسياسات على غير هدى من الله تعالى. إن من يقومون بالتحايل على الشريعة مطعون بشهاداتهم ومحاكماتهم وليسوا عدول فهم"مافيا"الدعوات .. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ليس"