فخفت أن يوكلوا إليه ويبتلوا به، فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع، وألا يكونوا بعرض فتنة. ولمّا قدم خالد على عمر، قال عمر متمثلا:
صنعت فلم يصنع كصنعك صانع ... ومن يصنع الاقوام فالله صانع
فأغرمه شيئا، ثم عوضه، وكتب فيه إلى الناس بهذا الكتاب ليعذره عندهم وليبصرهم".بينما كان رد خالد رضي الله عنه حين عُزل:"الحمد الله الذي قضى على أبي بكر بالموت وكان أحب إلي من عمر، والحمد لله الذي ولى عمر، وكان ابغض إلي من أبي بكر ثم ألزمني حبه"، وحين جمع الروم للمسلمين قام سيف الله المسلول خالد رضي الله عنه وقال:"إن الذي أنتم فيه أشد على المسلمين مما قد غشيهم، وأنفع للمشركين من أمدادهم، ولقد علمت أن الدنيا فرقت بينكم، فالله الله فقد أفرد كل رجل منكم ببلد من البلدان لا ينتقصه منه أن دان لأحد من أمراء الجنود، ولا يزيده عليه أن دانوا له. إن تأمير بعضكم لا ينقصكم عند الله ولا عند خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هلموا فإن هؤلاء تهيئوا-الروم في معركة اليرموك-وهذ يوم له ما بعده، إن رددناهم إلى خندقهم اليوم لمن نزل نردهم، وإن هزمونا لم نفلح بعدها. فهلموا فلنتعاور الإمارة، وليكن عليها بعضنا اليوم، والآخر غدا، والآخر بعد غد، حتى يتأمر كلكم، ودعوني أليكم اليوم".لولا ترك أهل"