" (حديث حسن صحيح) . عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"هلك المتنطعون"قالها ثلاثا (رواه مسلم) وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" (رواه مسلم) . قال الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه:"أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله بغير علم"، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"اتقوا الرأي في دينكم"وكذلك قال عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال:"يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم" (البخاري) .وقال حبر الأمة بن عباس رضي الله عنه:"ما بال هؤلاء يجدون رقة عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه". عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال:"من يعذرني من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و يخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أنت بها" (الموطأ) .وعن الشعبي قال:"ما حدّثوك عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فخذ به، و ما قالوا برأيهم فبُل عليه". قال البخاري رحمه الله سمعت الحميدي يقول:"كنا عند الشافعي رحمه الله فأتاه رجل فسأله عن مسألة، فقال: قضى فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا و كذا، فقال الرجل للشافعي:"ما تقول أنت فقال: سبحان الله، تراني في كنيسة، تراني في بيعة، تراني على وسطي زنار-أي أهل كتاب-؟، أقول لك قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم و أنت تقول: ما تقول أنت؟". الصلوات في المساجد تقوي أواصر التوحيد والإسلام بين المسلمين، وتجمع القلوب على تعظيم شعائر الله تعالى التي أمر سبحانه أن تعظم، وهي من تقوى القلوب، قال تعالى"ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب" (الحج) "ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على أما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون" (الحج) . كان أهل التقوى يعظمون شعائر الله تعالى كان عليهم أن يخروا من السماء ولا يقولوا بدين الله تعالى مالا يعلمون. قساوة القلوب ومرج العهود وطول الأمد يؤدي بالنفس إلى النفور من الشرائع إذا أدى ذلك إلى البلاء. فيقوم من هرمت نفسه وترهلت مروءاته عن عمد وسبق إصرار بتصغير شعائر الله تعالى وتذويبها بناء على فهم قاصر للشريعة وتأويل سائغ وفهم بليد ظنا بإحسان الصنعة وطهارة المقصد. إن البدع هي مشاقة لله تعالى ورسوله وتصغر بذلك شرائع الإسلام وشعائره بل تزال بكليتها لمن أضله الله تعالى. لم يكن دين الله تعالى ومساجده لعبة بيد اللاعبين من الناسب حتى يخضعوا شريعة السماء والنور لشريعة الظلام والاهواء. قال تعالى:"لكل جعلنا منكم شرعة"