فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1455

أمرهم إلى تعطيل الجهاد ودفع الصائل. لقد عُلم بالضرورة لمن له أدنى معرفة بتأصيلات الشريعة أن جهاد الطلب يكون حين يريد المسلمون فتح بلاد أخرى وهذا لم يتأتى للمسلمين بعد أن سقطت الخلافة وانحسر المد العثماني الذي قام بإيصال صوت الإسلام وغرس نباته في قلب أوروبا. ثم هدمت الخلافة الإسلامية بعد ذلك وانتهى جهاد الطلب، بل انقلب الأمر على المسلمين فغدا الأعداء يطلبون بلادنا فاستعمروها فغدا دفاع المسلمين عن بلادهم جهاد دفع، وقد أصّل علماء الإسلام أن جهاد الدفع لا يشترط له شرط ويدفع حسب الإمكان وقد فصلت في كتابي"عشاق الحورإلى بلاد الأفراح"في ذلك. لكن مشايخ السلاطين الذين يأتمرون بأمر ولاة أمرهم عمال الصليبيين وموظفيهم، حرفوا الكلم عن مواضعه وجعلوا جهاد الدفع لا يجوز إلا بإذن ولي الأمر-ولي أمرهم-بينما أذن الله تعالى ولي الأمر الحقيقي ومن له الأمر والخلق بالجهاد"إذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز" (الحج) ."وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصرإلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق" (الأنفال) ولم يكن هناك ميثاق أخذته الشريعة من أحد حتى يصبح الدفاع عن الصليبيين دفاعا عن ثغورهم بل غدا من يحرسون الصليبيين مجاهدون!!،لقد صدوا عن سبيل الله وخذلوا عن أهل الجهاد وقاموا بالتعويق والطعن والتشكيك فهم كاللعب يلعب بهم السلاطين ولا عبرة بالمعلومات الكمبيوترية التي تحويها تلك الأجساد فما هي إلا نسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت