العراق وغيرهم من خلال تزويرهم وجعلهم جهاد الدفع الذي لا يشترط له شرط فجعلوا له شرطا لأجل كرامة سلاطينهم عليهم ولاة أمرهم، فزوروا الشريعة والحقوا جهاد الدفع بجهاد الطلب ليتخلصوا من فرض الجهاد، لقد أصبح كثيرمن أهل العلم ممن ساروا في السياسات والمصالح وفي رباط الأنظمة يفتئتون على الشريعة ويضعون للجهاد أصولا وضوابط لدفع الصائل حسب ما يمليه عليهم الواقع المراد تأصيله، فمن ناصر للطواغيت بإلحاقه جهاد الدفع بجهاد الطلب، ذلك الجهاد المعطل منذ سقوط الخلافة الإسلامية ولا يكون له شأن إلا تتوسع الدول الإسلامية وتريد الإنتشار وهي فرضية ساقطة لبّس بها كثير من أهل العلم على الناس، ذلك أنهم يعلمون بشكل عام أن جهاد الطلب لا يكون إلا بإمام وللأمر سعة وتفصيل ويجوز في حالات جهاد الطلب بدون إمام. لكن الموضوع برمته معطل وذلك أن أعداء الإسلام غزو بلاد المسلمين وانتهكوا الحرمات وقام السلاطين وأهل التيه والحيرة من من مشايخ السلاطين والدعوات بتأصيل شريعة تائهة على مقاسهم فصلوا فيه مصالحهم وضروراتهم وعطلوا جهاد الدفع عن النفس والديار والحرمات. لقد وسع الله تعالى على الناس بالجهاد فشدد أهل الخذلان على أنفسهم وضيقوا مفاهيم الجهاد والسبل المفضية إليه خوفا من الدم القاني والجراح فعاقبهم تعالى بأشد من الدماء والجراح، لقد أفضى