فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1455

ضد أعداء الإسلام، وذلك تماشيا مع الخيار المتاح، لم يكن الإعلام مع خيار الإسلام بصفاء ونقاء ولاء وبراء، فطبيعته الإنفتاحية المرنة والمتقلبة حسب السياسات والأهواء، لا تجعله يتبنى ذاك الخيار، فالسياسة الإعلامية مع الخيارات المتاحة لمن وضعوا أيديهم بأيدي الصليبيين والعلمانيين. بعد هزيمة الصليبية على أرض الواقع واستنفاذ جهودها ومهماتها وتدمير قوتها المعنوية وهزيمتها بدأت بالتوافق مع الأنظمة والمؤسسات الكهنوتية للخروج من مأزقها، فقامت بالإيحاء إلى إولي الأمر بالترويج للتوافق السياسي في الشأن العراق وقامت الأنظمة بدورها فسخرت الآلة الإعلامية والمؤسسات الكهنوتية والدعوية لخدمة خيار الصليبية وتدمير خيار الجهاد والصد عن سبيل الله، فقامت المؤسسات الكهنوتية والدعوية بدورها على أكمل وجه، وأمدت الأعلام بما تملك من هيلمة سلطانية موجهة وقوة دينية وساهمت بشكل فعّال في تغذية الإعلام بمادة"قيحها وصديدها"على المجاهدين، فأطلقت"أفاعي"العلماء الموجهة و"عقارب"أهل العلم المسيسة سمومها ضد أهل الجهاد وخيار الشريعة ومناهجها، وقامت بالتشويش على أهل الجهاد وتضييق الخناق لوأد خيار الجهاد في سبيل الله وتجفيف منابع الدعم والتربة الخصبة، والبيئة الحاضنة للجهاد كسياسة صليبية وفقا لدراساتها الأمنية التي طبقها مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة الذين فقام مشايخ أبي رغال بإعادة عمله من خلال النصائح السلطانية والدعوية بدور أبي رغال الذي أراد هدم الكعبة، وهؤلاء قاموا باعظم مما قام به أبو رغال فقد كان أبو رغال يهمه هدم الحجارة بينا هؤلاء هدموا الدين وقتلوا أهل الجهاد وساهموا في التخذيل والتعويق والصد عن سبيل الله بعدم نصرة المجاهدين وتحريمهم للجهاد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت