فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 1455

بضاعته وتصدر لما لا ينبغي التصدر له، لم يسعه ما وسع الرسول صلى الله عليه وسلم، وأطلق لنفسه أن يتحدث بدلا عن الرسول فاتهم الرسول في الدين وقاس برأيه وصال وجال لنصرة تصوره وفكره في آخر، قال تعالى:"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير*ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير" (البقرة) .لم يلغ الرسول صلى الله عليه وسلم أمر المساجد ولم ينسخه. قال تعالى:"يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب" (الرعد) .لم يكن لهم من دون الله ولي ولا نصير أولئك الذين يتألون على الله ويفتاتون على الشريعة ويقدمون بين يدي الله ورسوله أقوالهم على شريعة السماء .. أولئك الذين يعتبرون مساجد الله التي قالتها الشريعة وحسمت أمرها بأن المساجد لله وأمرت أن لا ندعوا مع الله أحد. يتقولون على الله ورسوله بأن المساجد لغيره لمجرد أن طاغية قد اعتلى المنبر أو مجرم خان رسالته أو خطيب نافق بقوله على منبر رسوله الله وتعدى فشط وشطّط فيُقر أن المساجد لهم فيزورن كما زور غيرهم من الأنظمة. حين قامت الأنظمة بالتزوير من جهتها واعتبرت نفسها أنها وصية على شريعة الإسلام لتأخذ شرعيتها الدينية وتطمئن من ثبات حكمها، لم تجيزهم الشريعة على ذلك، فقد حسمت الشريعة الأمر ولم يكن لهم في حقيقة الواقع من سبيل، ذلك أنهم لا

يستطيعون حرف الشريعة عن وجهتها وتغيير نص الخطاب الديني

في الجمعة والجماعات والذكر والتلاوات ونسبته لهم، فقد فصّل الله في هذا الأمر، قال تعالى"ما فرطنا في الكتاب من شيء" (الأنعام) ، قال أبو ذر رضي الله عنه:"ولقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يقلب طائر جناحيه في السماء الإ ذكر لنا منه علما" (رواه ابن جرير وأحمد وعبدالرزاق واللفظ لأحمد) .لم يكن لغير شريعة السماء أن تعلو مساجد الله تعالى، ولم تك خبالات المخبلين وجهالاتهم في مساجد الله تعالى لتصد الناس عن سبيل الله أو تجعل مساجد الله مساجد ضرار، إن كان ثمة ضرار ففي العقول المتخاصمة مع الشريعة، وليست في مساجد الله تعالى. لم يكن لأقوال أهل الخبال سواء من خطباء الطواغيت الذين لا يضعون لمنابر مساجد الشريعة وقارا، فيغضبون الله تعالى مرارا وتكرارا، ليس لأولئك الأئمة المضلين ولا لغيرهم من خصومهم على مساجد الله تعالى من سلطان بأقوالهم أو أفعالهم لتكون لهم مفعول الأحماض الكيمياوية فيزيلوا أثر شريعة السماء لتحل ترهاتهم وخبالاتهم مكانها، لم يك لبشر أن يجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت