شريعة السماء ومساجد الله لعبة بيده، يتعدون على سلطان الله فينازعونه حقه، وقد سطرت الشريعة أن المساجد لله وأنها وضعت للذكر والعبادة وإقامة الصلاة وأنها ستبقى لله تعالى وحذرت من الظلم والسعي في خرابها. إن من قام بتعطيل ذكر الله في المساجد وسعى في خرابها هم أظلم الناس ولم يفرق في الظلم سواء كان الظلم من أهل الإسلام أو غيرهم إنما جعل المساجد لله ولا ينافس أحد الشريعة على ذلك ولا يفتات أحد على الشريعة .. لم يكن الدعوة إلى الطغاة وغيرهم سواء دعوا لهم بالبقاء أو الولاء أو الحب أو غير ذلك ليكون دين الله تعالى لعبة بأيدي الناس. عموما في بلاد الغرب والشرق يشرف على المساجد أمنيا اليهود والنصارى ولا يلغي أن تكون تلك المساجد لله تعالى ذلك أنهم ليس لهم تأثير في صلبت الشريعة. لقد قام النصارى بإعمال عقولهم وتقوية دينهم بالوسائل الباطلة فقاموا بتشييد صالات للرقص والخمر والمجون تحت الكنائس لتكون وسائل جذب وتربية للتائهين والحائرين عن عقيدتهم، كانت لهم صيد ثمين ليدخلوهم في سلك"مؤمنيهم"على طريقتهم كما يزعمون، وهم على ماهم عليه من الكفر والضلال إلا أنهم أعقل ممن أعمل عقله على غير هدى فأخمرت
عقولهم عن إعمال الحق في شريعة الله وخدمة دينه. كان جزاء الشريعة أن تعطل وتهجر مساجد الله تعالى، فكان الصد عن سبيل الله وتنفير الناشئة منها ومنهم، وللمساجد في الشريعة من الحصانة والصيانة والقداسة مالا يستيطع أن يرتقي لها مرتق ولو ادعى ذلك، لكنه نبذها من قسى قلبه وغلظ كبده وأظلم عقله"أرأيت من أتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا" (الفرقان) .أفلا يكون أهل الإسلام أولى من النصارى بالتمسك في بيوت الله تعالى، ولأمتنا من الآيات المحكمات والبينات الظاهرات من البراهين التي"كالشمس في رائعة النهارفتشهد على ذلك أن لا تدع مساجد الله تعالى. بل هناك من لا يجد في مدينة عريضة تعدادها ربما يزيد عن ربع مليون مسلم في بلاد المسلمين، فلم يجدوا لأنفسهم مسجدا واحدا يصلون به الجمعة فيصلون في بيوتهم، لقد وضعت مساجد الله تعالى وبيوته عند من لا يرجون لله تعالى وقارا، تحت المجاهر المظلمة والعقول الفاسدة وغدت عرضة للأهواء يلعب بها اللاعبون وكأنها كرة مفرغة يرمونها حيث أرادوا ويفعلون بها ما شاءوا ولم يكن لهم ذلك لولا تلاعبهم بالدين وتزويرهم لشريعة رب العالمين. بل هناك من يعتزل في مزرعته فيريح الناس من شره وخيرا فعل. لا ينبغي لمن يحترم شريعته وعقيدته أن يتطرق لمساجد الله تعالى وما اتصل بها فيجعلها لعبة بيده أو مادة حديث"