الغلبة لأعداء الإٍسلام من أبناء الجلدة وغيرها فلا يقروا على أمرهم، ولكن لا يُعتبر ديننا ومساجدنا لهم ورهن إشارتهم وإن إدعوا ذلك. أمتنا في مرحلة جبريات طُلب منها الصبر على البلاء والجهاد في سبيل الله تعالى، ولها أن تعمل لدين الله وتبلغ شريعته على طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وسنته، وليس إبتداعا في الدين وتنكبا عن سنن الأولين. لم يكن تغييرهم لصلب الشريعة في وصل الأرض بالسماء فإن هم نازعوا في سلطان الله تعالى فلا يقرواعلى ذلك وتبقى تعبد الله تعالى كما قرر الله تعالى في كتابه، وأما أحكام الإستضعاف ومراحله فإنها لا تنطبق على المساجد وهي في حقيقتها أحكام تائهة حائرة وضعها بشر ينازعون رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره، بعد أن كمل الدين، وهي سنة ضلال حين تكون الأهواء هي من تحكم وتنتظم أمر التجمعات بلا هدى ولا بصيرة. وقد ضل أقواما كثيرا حين طبقوها عمليا، فأخرجت جيلا مفرطا في الشريعة وجيلا غاليا بها، هناك من سار في السياسات العلمانية وأحكامهم فضلوا وأضلوا كثير وضلوا عن سواء السبيل"، وهناك من غلى فجفا وسلم شريعة الله للطغاة وأقرهم على ذلك. حين يكون التزوير في صلب الدين بحرف المساجد عن عبادة الله إلى عبادة الطواغيت في الصلوات والذكر وتغيير لرسالة السماء حقا وقولا وليس وهما وظنا، عندئذ لكل حادث حديث، ولكن لا يحدث ذلك أبدا في عموم مساجد المسلمين فقد حفظ الله تعالى لهذه الأمة توازنها فهي أمة مرحومة وإن ساسها أعداؤها إلا أن هناك من هيبة المساجد ورسالة السماء ما جعل أعداء الإسلام يجعلون لشعائر الله رهبة وقوة فلا يستطيعون العبث بها وإن عبثوا في بعض الخطباء التائهين إلا أن سلطان شريعة السماء له قوة مؤثرة في واقع الناس. أمر المساجد مرتبط بقوة السماء فقد جعل الله ملائكة السماء تطوف على مساجده في الأرض التي يذكر فيها اسمه ليلغي أمره من أعمل عقله ورأيه وبصره وعطل بصيرته فجعل مساجد الله تعالى لغيره والغى شريعة وسعت السموات والأرض بشريعة"سم الخياط"العلمانية ولكن من حُرم نعمة العقل والفهم والتقوى فأنى له أن يعقل ذلك. ما كان لله تعالى أن يجعل مساجده وعبادته لعبة بأهواء البشر ومرتبطة بأقوالهم وأفعالهم وتلمظاتهم. من ادعى أنه يملك الشمس والقمر فهو ليس بمالكهما وإن زعم ذلك، ومن ادعى أنه يملك مالا ليس له وتحكم به فهو ليس بمالكه على الوجه الحقيقي وإن زعم ذلك، ومن زعم أن المساجد له وإدعى ملكيتها فليست له وما يملكه منها إنما التحكم بآليات تغيير أمر الخطابة أو الإمامة، وهذا ليس بشيء، فكثير من الناس يستطيعون القيام بأمر الخطابة عند تعذر شخوصها، ولكن هل يستطيعون التصرف في"