فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 1455

الجماجم حتى قتل (رواه أبو داود) .قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية:"فإن صح هذا عنه فظاهره كفر إن أراد تفضيل منصب الخلافة على الرسالة، أو أراد أن الخليفة من بني أمية أفضل من الرسول. وقد ذكر الألباني ضعف هذا الأثر. لقد تطاول الحجاج على الصحابة، كذلك قال في حق عبدالله بن مسعود رضي الله عنه:"ويا عذيري من عبد هُذيل يزعم أن قراءته من عند الله، والله ما هي إلا زجز من رجز الأعراب ما أنزلها الله على نبيه عليه السلام".قال ابن كثير في البداية والنهاية:"وهذا من جراءة الحجاج قبحه الله، وإقدامه على الكلام السيئ، والدماء الحرام. وإنما نقم على قراءة ابن مسعود رضي الله عنه لكونه خالف القراءة على المصحف الإمام الذي جمع الناس عليه عثمان، والظاهر أن ابن مسعود رجع إلى قول عثمان وموافقيه، والله أعلم."كذلك قال الحجاج في حق الصحابي عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ما أورده ابن كثير في البداية والنهاية: عن عاصم بن أبي النجود والأعمش، أنهما سمعا الحجاج - قبحه الله - يقول ذلك، وفيه: والله لو أمرتكم أن تخرجوا من هذا الباب فخرجتم من هذا الباب لحلت لي دماؤكم، ولا أجد أحدا يقرأ على قراءة ابن أم عبد إلا ضربت عنقه، ولأحكنها من المصحف ولو بضلع خنزير".وعن الأعمش يقول: والله لقد سمعت الحجاج بن يوسف يقول: يا عجبا من عبد هذيل، يزعم أنه يقرأ قرآنا من عند الله، واللهِ ما هو إلا رجز من رجز الأعراب، والله لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه."وعن مسلم بن إبراهيم، ثنا الصلت بن دينار، سمعت الحجاج على منبر واسط يقول:"عبدُ الله بنُ مسعود رأسُ المنافقين لو أدركته لأسقيتُ الأرضَ من دمه."قال أيضا أي الصلت بن دينار وسمعته على منبر واسط وتلا هذه الآية:"وهب لِي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي"قال:"والله إن كان سليمان لحسودًا".قال ابن كثير:"وهذه جرأة عظيمة تفضي به إلى الكفر قبحه الله وأخزاه وأبعده وأقصاه".وقال الذهبي في"تاريخ الإسلام:"قاتل اللهُ الحجاج ما أجرأه على الله، كيف يقولُ هذا في العبدِ الصالحِ عبد الله بن مسعود".عن عبدالله بن شريك قال: ذكر الحجاج ليلة القدر فكأنه أنكرها، فأراد زر بن حُبيش أن يحصبه فمنعه قومه, وقد روى عبدالرازق من طريق داود أبي عاصم عن عبدالله بن يحنس: قلت لأبي هريرة:"زعموا أن ليلة القدر رفُعت, قال:"كذب من قال ذلك"، ومع عظم الأخطاء العظيمة والشنيعة التي فعلها الحجاج على المنابر فلم نجد من الصحابة أحد كفره لأقواله على المنابر، ولو ظهر أدنى كفر منه لم يتردد الصحابة بتكفيره، ذلك أن كثير من الصحابة لا يكتمون العلم ولو أفضى ببعضهم إلى بلاء. لقد وصف أحد الأئمة الصحابة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت