الحجاج، وهو على المنبر، يقول:"ابتقوا الله ما استطعتم ليس فيها مثنوية،، واسمعوا وأطيعوا ليس فيها مثنوية لأمير المؤمنين عبد الملك، والله لو أمرت الناس أن يخرجوا من باب من أبواب المسجد فخرجوا من باب آخر لحلت لي دماؤهم وأموالهم، والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالا، ويا عذيري من عبد- يستهزء بالصحابي الجليل عبدالله بن مسعود-هذيل يزعم أن قراءته من عند الله، والله ما هي إلا رجز من رجز الأعراب، ما أنزلها الله على نبيه عليه السلام، وعذيري من هذه الحمراء يزعم أحدهم أنه يرمي بالحجر فيقول: إلى أن يقع الحجر قد حدث أمر فوالله لأدعنهم كالأمس الدابر، قال فذكرته للأعمش فقال: أنا والله سمعته. (رواه أبو داود، وصححه الألباني) "
ومن شهده من الصحابة لم يؤثر عن أحد منهم كفره أو لم يصلي خلفه مع التجاوزات العظيمة التي قام بها ولا تساوي تجاوزات جموع خطباء كثير من أمتنا بعضا من مساوىء الحجاج سوى من سيق وأرغم وتبنى التوقيع على قتل أهل الإسلام بمجيء الأعداء واستعمارهم لديار المسلمين. ومع الطوام العظيمة والدواهي الكبيرة فقد كان يصلي خلف الحجاج كثير من الصحابة مثل ابن عمر وسلمة بن الأكوع وجابر بن عبد الله وانس ابن مالك وغيرهم. كان الحجاج يملك جرأة غريبة وانتهاكات فضيعة لكثير من حدود الشريعة وحرماتها، فقد استحقر واستخف ببعض عظماء الصحابة الذين عايشهم مثل ابن عمر وعبدالله بن مسعود وانس ابن مالك وسلمة بن الأكوع وجابر بن عبدالله وغيرهم، واسترسل بالأهواء والبدع وجعلها حقا وتدور في حماه فطوع الشريعة له وجعل الأحكام دينا على ما يهواه، فيفعل بها ما يشاء طاعة لولي الأمر، فأسرف القتل والظلم وله شناعات كثيرة وبشاعات لا تزال دينا عليه الإ أن يغفر الله له أو غفر له. كان الحجاج يمثل سوء الخطباء المساجد والأئمة فمن أساء منهم فلا يخرج أمره عن أمر الحجاج، وقد بينت الأحاديث الصحيحة أنه المبير الذي حدث عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان يرى وجوب الطاعة وعدمها تُحل له بها الدماء وإستحلالها استحلالا أعمى على غير هدى ولا بصيرة في عظيم الأمور ودقيقها. قال ابن كثير في البداية والنهاية:"فإن الحجاج كان عثمانيا أمويا، يميل إليهم ميلا عظيما، ويرى أن خلافهم كفر، يستحل بذلك الدماء ولا تأخذه في ذلك لومة لائم". وعن الربيع بن خالد الضبي، قال: سمعت الحجاج يخطب في خطبته: رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه أم خليفته في أهله"؟، فقلت في نفسي: لله علي ألّا أصلي خلفك صلاة أبدا، وإن وجدت قوما يجاهدونك لأجاهدنك معهم"زاد إسحق في حديثه قال: فقاتل في