فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1455

السياسة الصليبية. ليقوم الخانعون لخيارات السياسة والمصالح برفدهم فقد أعطوهم وعودا ومواثيقا بعد نجاح خطتهم بقتال أهل الجهاد وإجلائهم عن مواقعهم بدمجهم في الأجهزة الحساسة كالشرطة والجيش .. فسال لعاب أصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم من فصائل مقاومة فمكنوا للصليبيين والروافض حكم العراق وكانوا أوتادا لهم ورأس حربة أمام أهل الجهاد والثغور. أصحاب مصلحة الدعوة يعتبرون أنهم-من خلال السياسة الصليبية- على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يأتين الصلبيين المجاهدون من قبلهم فيفتنونهم عن تلك الثغرات ويزيحوهم عن السياسات!! .. بل يعتبرون أنفسهم أنهم:"يجاهدون في سبيل الله المجاهدين"، وأن ثمة جهادا سياسيا يقومون به وهم يضعون أيديهم بأيدي الصليبيين والروافض والملحدين وغيرهم، لكنها سنة التاريخ فالكل يدعي وليس الحجة في قول أحد، إنما الحجة في كتاب الله تعالى وسنة رسوله وما اجمع عليه أهل الإسلام مما لم يختلفوا فيه. إنها فضيحة التاريخ وعورته لأولئك الذين مسخ الله عقولهم وأبصارهم وتصوراتهم، فزورا الحق وجعلوه باطلا حين قصدوا رضا الله تعالى من خلال أصنام السلاطين والسياسات والمصالح. لقد قامت السياسة الإعلامية بصياغة عقول الناس ونفوسهم بطرق سلبية تدل على ضيق أفق أولئك الصحفيين والإعلاميين والوسائل الإعلامية المختلفة لتؤدي دورها على أسوء وجه، بينما عاجزة أمتنا أن تفعل شيئا أمام ذاك الخيار فهي في نقص تجاه قضايا أمتها، وتسمع لتلك الفئات من الإعلاميين والصحفيين الذين يسيرون في ركاب الغرب وتوجههم السياسات، تحت شعار حرية الرأي ومصداقية النقل. لم يقم هؤلاء ببسط ما يساهم في شحن المشاعر تجاه الصليبيين وأعداء الأمة، وما يصب في ذاك الإتجاه. إنما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت