فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1455

والذي لا يُرى ولا يُعرف هو القاعدة والحكم وعليه القياس والفتوى في حين غدا الكثير الشائع هو الشاذ فلا فتوى ولا قياس حسب مصلحة دعوة خرقى الدعوات. لم تكن هذه القواعد لتوجد أو تخرق وتخرق من دعاة، إنما يكون خرقها من طغاة ذلك أنه ليس ثمة قليل نادر وشائع أو له أثر على الحقيقة، ذلك إن التعلق بالإشاعات يؤدي إلى خلق أزمات أخرى قاتلة لا أصل لها. توضع الأزمات تحت المجاهر لإثبات قضايا وأزمات موهومة للتسلق عليها واستثمارها والتعامل مع أصدائها بحذر وقوة وإفتاء. إن من عود نفسه على التهويل وتعظيم نفسه، فغدا يرى الأمة تنتظره وتراقب أفعاله وأقواله وتصوراته ونظراته بل ربما يعد المرء نفسه قد بلغ إلى درجة لا تعطيه إياها الشريعة كمن استرسل في ذاته حتى وصل إلى إعتبار نفسه إلها كما هو حال أهل الخبال من دعوات التصوف والدعوات الضالة والهدامة التي حذرت منها الشريعة وعادت الأصنام لأجلها. من إعتاد أن يرى الناس ترقب حركاته وسكناته وغرته نفسه فأعطاها أكثر مما تستحق فإنه لا يرضى إلا أن يقوم بوضع كل ما يصادفه من أمر حتى وإن لم يكن ذو بال حتى يضعه من خلال المجاهر وتعظيمه وتهويله من خلال آلالات التهويل الإعلامية ورسم جنون عظمة النفوس وإن كان ثمة أمر بسيط. ولذلك بينت الشريعة للصغار والكبار أهمية الإخلاص والصدق في الإعمال لله ومراقبة النفوس من الشرود من حق الله تعالى إلى حقوق ذواتها. بعض دعاة مصالح الدعوات يرون أن الشمس بيمينهم والقمر بيسارهم، والبصقة منهم بركة والإلتفات منهم رحمة والسخط منهم عذاب والرضا منهم قبول، رُفعت الأنفس لمنازل لم يعطها الله تعالى لأحد ولا رسوله صلى الله عليه وسلم. لأضرب مثلا لصورة من صور صناع مصلحة الدعوة بغير هدى، ذلك أني أعيش في الزرقاء وتحديدا في حي مصعوم وتطبخ الطبخات الدعوية المصبوغة بصباغ الأهواء قرب بيتي وبين المساجد التي عادة أصلي بها. لم يكن على أرض الواقع شيء يُذكر مع معرفتي لدقائق الأمور وتفاصيلها، لكنني أرى صورالتزوير والتحريف والإختلاقات في الإعلام على أشدها وبأسوء مستوياتها ولا يعقلها عاقل. بينما لا يوجد على أرض الواقع شيء ومعرفتي للخصوم وطبيعة الأزمات وإمتداداتها والإفتعالات المصطنعة للإقصاء وأخذ زمام المبادرة واضحة لا تحتاج إلى أدلة ولكن من عطّل عقله واتبع هواه وتجارى به وابتعد عن الحقيقة، سار مع تيار صنّاع الأزمات ومختلقيها. أرى دعاتها مشاهدة وعيانا لا يتقون الله ولا يخشونه فالكذب والتزوير والتعلق بشعارات وأشخاص وخصوم الأزمات المفتعلة بغير هدى ديدن جموع تائهة لا تعرف ما ينفعها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت