فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1455

تلك الأماكن التي ارتبطت بالجهاد وكانت موئلا للجهاد ومحطة إنطلاقة للمجاهدين وليبرز في تلك المنطقة أناس يرفعون راية الدعوة ويسفهون خيارات منارات الجهاد التي انطلق منها بعض قادة الجهاد ولها إرتباطا أطلاليا بالجهاد ليخرج منها شعلة الدعوة المعطلة لمنار الجهاد وفق أزمات يفتعلها بعض أصحاب مصلحة الدعوة لتكون دعوة بغير جهاد وهوى بلا قياد والتي تدل على مكر ودهاء وظلم وظلام من يقومون بجعلها شماعة ليصيدون في الماء العكر ويصدون عن سبيل الله تعالى من خلال إفتعال أزمات غير موجودة وربما كانت موجودة في ذاكرة الخصوم يوما ما فأُنزلت على واقع ليس فيه خصوم على الحقيقة، إنما إعادة رسم سياسات وخرائط جديدة وخطوط واضحة للعمل لخيار مصلحة الدعوة وبيان الغنم القاصية لتطبيق سيوف الشريعة عليها وإفتعال أزمات يروج لها جهال وغوغاء مع مكر ودهاء بعض من لهم مصالح في إيجاد الأزمات ليبرز من رسموا أفكارهم وصاغوا تصوراتهم على طريقة وأساليب الأنظمة الطاغوتية في التعامل مع الشعوب وتكوين لوبي لخيار مصلحة الدعوة على حساب خيار الجهاد. للتصدر وجذب الإنتباه ولفت الأنظار عن طريق إيجاد قضايا مرتبطة في الحس الجمعي للناس بأنها جديرة ومهمة ودعاتها يجب هجرهم أو النفرة منهم لأول وهلة بلا تمحيص أو تدقيق أو تثبت أو تبيّن، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" (الحجرات) .يحيك صناع المكائد والأزمات الوهمية ظروفا وشخوصا لخلق أجواء لها صولات وجولات ومناورات سياسية ودعوية وإعلامية وليكون ثمة سماع لأصوات جفاها الضجيج المدوي لواقع الأمة وكان بعضهم يظن نفسه أنه المنقذ للأمة وإذا بالأمة قد نست نفسها وغيرها فلم تعر أحد انتباها فأراد أقوام الإنتصار في غير زمنه والشموخ في غير شموخ والريادة فغير إفادة وزيادة الجهاد. كانت هذه حقائق يصعب تصديقها على من تعود أن يرى من بعض مشايخ مصلحة الدعوة الولاء البراء ومعاداة الطواغيت، لكنها الأزمات الوهمية والمصطنعة حسب ما وصفتُ واقعا ملموسا لا شك فيه لمن يدرك الأحداث ويعيش طبيعة الواقع ويعلم حقيقة الشخوص والتصورات. كان الله تعالى وحده يعلم الحقائق وبعض من فهموا واقع الأحداث وطبيعة الشخوص وأزماتها مع أنفسها وذواتها وغيرها. كانت وثائق عهد بغير عهود ووثائق شرف بغير شرف تجمع تصورات وأفكار ظاهرها يختلف عن باطنها وحقيقتها تختلف عن صورتها. من أقصى خيار الجهاد وناضل لإقصاءه وفق مبررات أقنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت