آداب أو أخلاق، بل هناك من لايعرفون قدر أنفسهم فضلا عن قدر غيرهم. كان من عايش قائدا أو خدمه أو كان مراسلا له، ثم تطور أمره مع الزمن فغدا بالضرورة أن يُرقّي نفسه لأن يكون ساعدا أيمنا للأمير، بل رأينا أنه يجب بالضرورة أن يكون حمار الأمير يرقى للإمارة وإن كان لا يعلم نواقض الإسلام تأصيلا ولا يدري ما الإسلام تنزيلا. بل وما اتصل بالقائد من ذكر أو أنثى، وإن كان ثمة أخطاء صارخة ترتكب بحق الشريعة والدين والإسلام والجهاد فإنه بالضرورة تباح الأخطاء وتطوع الشريعة لتخدم الشخوص والأزلام والأحداث والأهواء ثم تكون مناهج ولاء وبراء على غير هدى ولا بصيرة وتنزل على الخصوم وذلك بفعل البعد عن فهم الشريعة وفقهها وعدم التزام مناهج وأدبيات الشريعة. تزور الحقائق للتسلق على تضحيات الأخرين وعدم وجود من يرد الأمور إلى نصابها في بعض قطعان أمتنا التائهة. في التجمعات الظالمة لنفسها وغيرها ينقلب الولي الحميم إلى عدو لدود جدير بالموت والصغار على غير جريرة في الشريعة سوى السماع لإشاعات مغرضة بنتها أمراض وأوهام النفوس وظلماتها ولاقت أمية وجهالات وإنحراف في الطبيعة لتجمعات هشة مفرغة مائلة نفوسها وطبائعها للظلم والظلام تعرف. إن رفع شارات التعظيم وهالات التقديس بغير عظمة أو قداسة لتعطى الألقاب والفخامات لأشخاص لا يستحقونها خدمة لمصلحة الدعوة التي يريدها التي يريدها المتكلفين لصدارة الدعوة بغير تكليف وعلى غير هدى وذلك من خلال من يزعمون أنهم هم الأمة والناس وأنهم دعاة التوحيد والمجددون لدعوة التوحيد ويصدق بعضهم أنه يجدد دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وبين الإمام محمد بن عبد الوهاب وبين شخوص الصدارة كما بين الصورة والحقيقة. فعهودنا عهود جهاد والجهاد هو مقتضى التوحيد وذروة سنام الإسلام الذي يدافع عن راية الإسلام ويحمي جناب التوحيد ويؤصل شريعته ويقيم حكمه وما دول الإسلام وإماراته إلا دليل صدق وشاهد على صحة ذلك. تُفتعل الأزمات ويُتفنن في صناعة العداء للفت الأنظار لذوات الدعاة القائمين بالإشراف والإحتواء للأزمات. إن من يقوم بالتسلق على الأفكار والمناهج والشريعة وصياغتها بفعل الأولويات التي أصلتها النفوس لتجعل شريعة الله تعالى لعبة بالأيدي وإعتبار مرحل الإستضعاف لها أولوية الدعوة على أولوية الجهاد في وقت تذبح فيه أمتنا وتنتهك حرماتها إنما يُعد تزويرا للشرائع وتحريفا للدين. غدت الصولات والجولات في بعض بلاد أمتنا بعد أن قضى شهود الجهاد فيها وخلا الجمو لبعض شهود الدعوة، ولم تكن ثمة ضمائر حية لها ذمة الجهاد أو أخلاق المجاهدين