أهل الإسلام لا تحتاج إلى دليل الموحدين ومن تسلق واعتُبر التوحيد والموحدين شماعة يعلق عليها أمراض وأهواء وتخيلات المتصدرين بغير صدارة من الشريعة. شعار التوحيد والإسلام صنوان لا انفصام بينهما مع تفاوت درجة الإيمان على الإسلام واشتراكهما بشعار التوحيد فكل مسلم موحد وكل موحد مسلم ومن اختزل التوحيد بتجمعات دون أخرى من المسلمين فقد أتى ببدع منكرة وفرق الدين وجاء بما لم يأت به الأولون. تصدر فئات بشعار التوحيد وأختزاله فيهم يشي بأن ثمة أزمات بين من يرفعون شعار التوحيد وغيرهم من المسلمين ثم يكون سيف الشريعة مسلط على الخصوم المخالفين بالضرورة فإن لم يكن بلسان المقال كان بلسان الحال و"أنا"الضمير الجمعي. إن كانت تعتبر أمة المليار وزيادة مسلمين وموحدين فلا يجوز التصنيف وفق ذاك التأصيل ولا داعي وضرورة للتصنيف والتزكية، والحقيقة أن كثير ممن لا يدخلون تحت تلك الشعارات رسما وهم داخلون بها ضمنا يفقهون في التوحيد أكثر من كثير ممن يزعمون أنهم أهل توحيد وموحدون، وذلك من خلال المفردات والآليات التي تُعرض على أرض الواقع وإختبار العقائد وفهم حقيقة من يزعم حمله للواء التوحيد، وكأن التوحيد أصبح مظهرا ولباسا وراية وشعارا. كان التوحيد فكرة وعقيدة وبناء وفداء وجهاد وبلاء، ولم يكن التوحيد لباسا أو شعارا أو دثارا تختزل فيه قواعد كثيرة وتبنى فيه عقائد وأهواء ومصالح وسياسات ثم تلبس بلباس الشريعة. هناك أزمات مصطنعة في بعض تجمعات من يحملون راية التوحيد والموحدين، ذلك أن الأزمات متجددة على مدى العصور ممن ينتهجون ذاك النهج بأساليب مختلفة والأفكار واحدة. تبقى الأزمات يصنعها أهل الصناعة وفق البيئات الخصبة التي يتصدر لها أقوام لأجل مصلحة الدعوة والتي تختزل خلفها أهواء الدعاة وشطحاتهم الفكرية وأمراضهم القيادية.
أزمات مفتعلة ومتجددة بغير واقع لها أو شخوص، فتُختلق تأصيلات شرعية وتصورات فكرية وفسادات عقائدية لواقع غير موجود على الحقيقة لصالح مصلحة الدعوة التي يديرها بعض أقوام أصابهم خبال
وسكرة التصدر للقيادة المفتونة بذواتها. حتى رأينا أن مراسل القائد يتصدر للقيادة بالضرورة ويصبح شيخا بل مؤهلات شرعية ولا جدارة دينية ولا فهم للشريعة أو تصورا للعقيدة. بل ويُعتبر ساعدا أيمنا للشيخ وللقائد العظيم. بل رأينا بعض التجمعات التائهة هشة تتسابق قلوبها على الإمارة ولو إنقلبت على نفسها أو تأمر أحدهم على نفسه أو مجموعة صغيرة لا تغني ولا تسمن من جوع. يتصدر من لا يفقه في الشريعة وليس لهم من