حرفتها الأهواء عن مناهج الشريعة بإسم المصلحة والضرورة حرصا على تصدر شخوص بأعيانهم يتصورون جدارتهم بالصدارة والريادة والقيادة. كان الخوف كل الخوف من قيادة أصحاب مصلحة الدعوة للسفينة فغرقها مرهون بتسلم أصحاب المصالح لتعطيلها لطبيعة المناهج والمبادىء وتحريفها لها بدعوى المصلحة والضرورة والأولويات والأبجديات التي يصطنعها دعاة وهنت أنفسهم
عن حمل الرسالة بعزم وجد فأرادوا الوهن لدعواتهم كذلك
شعار التوحيد والموحدين أحد شعارات مصلحة الدعوة التي يرفعها أقوام اتخذوا من الدعوة ومصلحتها الغير منهجية مطية لتحقيق نهم الأهواء والتفنن في صياغة النفوس وإعطائها الهالات والفخامات لترتقي نفوس بغير رقي ويتصدر أقوام قائمة التوحيد ومرشيحها وتؤصل العقائد المسيسة بإتجاه ما أضمرته نفوس الصاغة وما رمت إليه السهام. على مدار التاريخ أصحاب مصلحة الدعوة يزكون أنفسهم بغير زكاة ويروّدونها بغير ريادة ويسودونها بغير سيادة. الشعارات أحدى البلاءات التي عانت أمتنا منها كثيرا، وطعنتها في الصميم طعنات نجلاء قاتلة. كم من قتيل أردته الشعارات وكم من ضحايا صاغت نفوسهم وأوهنت عرى تقواهم فأوهنت المبادىء وعطلت المناهج
وأرخت الذمم، وجمعت اللمم تحت عناوينها البراقة وأسماءها الرقراقة.
كان التستر تحت لواء مصلحة الدعوة كارثة تعاني منها أمتنا
على إختلاف مشاربها ومنابتها وتجمعاتها وأصولها، فلكل دعوة مصلحة ولكل مصلحة دعوة. ترفع الشعارات ثم يكون تحت لوائها ذئاب مفترسة تهلك الحرث والنسل وتفسد في الأرض"والله لا يحب الفساد".
بعض من يرفع شعار التوحيد والموحدين ويتسترون بمصلحة الدعوة منهم أمة تائهة لا تدري ما عقيدة التوحيد ولا الإيمان تأصيلا وتشريعا وفقها وتنزيلا، بل هناك من الأقوام من لا يضع ميزانا للشريعة ولا لعقيدة المسلمين وإيمانهم سوى ما كان في إتجاه الأهواء والتصورات المسيسة لبعض التجمعات. بل العقيدة ما اعتقده أقوام بالضرورة والإيمان ما آمنوا به، وما تحركوا بها أصابوا أم أخطأوا، كانت الحجة في الأقوال وتنزيلها على الواقع ممن لا يدرك فقه الشريعة وحقيقة الواقع، وليس الحجة في أصول الشريعة والفهم المنهجي وفقه الواقع.
ما فتىء بعض أقوام مصلحة الدعوة يقومون بتسليط سيف الأهواء بإسم الشريعة وإختلاق الأزمات والتفنن في صناعة العداء وإيجاد ثمة مشكلات بغير وجود وإختلاقها وخرق واقع غير موجود لها، والتعامل مع واقع