الأمة غما بغم. لم بالضرورة يساق الشيوخ ومن لهم هالات دائما لتحقيق مصالح الأنظمة والسياسات والقواسم المشتركة بين الأنظمة وأصحاب الدعوات التي لا ترى الجهاد سبيلا وإنما ترى الدعوة سبيلا، لتقوم بتدجين وتهجين نفوس الشباب التي تتوثب للجهاد وتسير باتجاه الكمال دنيا ودين؟، لم بالضرورة أصحاب الدعوات يجب أن يكونوا متصدرين لأمر الجهاد فلا تكون فاذة ولا شاذة في الدعوة أو الجهاد إلا ويجب أن تكون من خلالهم والإ فالدمار سيحيق بأهل الإسلام كما يقنع كثير من أهل العلم والدعاة أنفسهم بهذا التصور، وإن مجاهدا واحدا يعدل ملء الأرض من مشايخ التأصيل والتجهيل والتدجين والتلبيس والتخذيل والتخوير والتوصيل والإسترسال في الباطل؟. لن يعدوا كثير من الدعاة قدرهم الذي قدر لهم، فكم ناطح السحاب من متصدرين وحتى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم تصدر أقوام له وأرادوا إقصاء مناهجه وشريعته لتكون شرائع الهوى فأقصتهم الشريعة لعنادهم وإستأثارهم ذواتهم بالحق ومناهج الشريعة على غير هدى وتقديمهم بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم والشريعة فكان جزاؤهم حرمانا وذهاب ريحهم. كانوا يودون لو أن لهم الأمر وقاموا به وطلبوها فمنعهم صاحب الأمر سبحانه وتعالى، قال تعالى:"يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يبدون في أنفسهم مالا يخفون لك" (آل عمران) . لقد كان كثير من أولئك المشايخ مطففين، قال تعالى:"ويل للمطففين الذين اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين" (المطففين) . في كل عصر ومصر هناك خرقى من أصحاب مصلحة الدعوة لم يرتقوا إلى مستوى دعواتهم ولا يحسنون أبجدياتها أو يتقنون فنونها، هي بثور وتقرحات ونتوء بارزة في أمتنا وسموم مخدرة وموهنة للعزائم. موجودة في جسد أمة الإسلام على مدى التاريخ يمتحن الله تعالى بهم الناس ليرى من يطيع الرسول صلى الله عليه وسلم ويتبعه ممن يتبع غيره. مشايخ مصلحة الدعوة تصنعهم مصالحهم فيتسلقون على مصالح الدعوات بإسم المصلحة ويتخذون من مصالحهم سلما للوصول إلى أهداف وغايات وتطلعات