فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1455

سواء كانت سلطانية أو أصحاب أو بعض مصالح الدعوات على إختلاف منابتها .. دين الله هزوا ولعبا فيعيدوا سنن بني إسرائيل، قال تعالى:"وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوما لا يعقلون" (المائدة) ."وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيرهم وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين" (الأنعام) .إن كثيرا من أهل العلم والدعاة قد كثرت تخبطاتهم الفكرية وتأصيلاتهم الدينية تجاه الدعوة والجهاد، فهؤلاء وأمثالهم لا تُؤخذ أقوالهم جملة وتفصيلا وإن كانت منمقة وتعشقها نفوس بعض المحبين وقلوبهم، إنما تعرض أقوالهم على مذاهب أهل الإسلام ممن ارتضاهم أهل السنة بالقبول، ثم يُرى مايوافق منها مبادىء الشريعة وتطرح الزوائد جانبا، ولا يُعتد بها وليس كل ما يُقال جدير بالتعظيم والإتباع فهناك غث كثير من أصحاب الدعوات وهم عبء على دعواتهم وربما يهدم بعضهم أكثر مما يعمرون .. كان هناك أخطاء كثيرة من أهل الدعوة والجهاد لبعض أقوام أمتنا وكثير من أخطائهم يحدث المرء فيها ولا حرج. ولو أراد بعض المختصين متابعة كثير مما أصله كثير من أهل العلم والدعاة والمشايخ بأهل الجهاد وطعنهم بهم سواء كانوا مشايخ سلاطين أو دعاة وأصحاب مصلحة الدعوة أو أصحاب مصالح الدعوات وغيرهم لكشفت عورات كثيرة وألفت مجلدات ضخمة ولكن كما قيل:"أميتوا الباطل بعدم ذكره".كان الذي تغير حقا هو مغالبة سنن الشريعة والغلو في الدين والتنكب عن هدي نبي المرسلين وليس اجتهادا أو تأولا فالتأول والإجتهاد لا يكون في نصوص الشريعة المحكمة إنما هو خبالا وخذلانا وعدم معرفة قدر الله تعالى وشريعته. مصادمة الشريعة ومعرفة الحقائق تجعل من لا يعرف لله تعالى قدرا أن ينسل مما تُلُبس ويُتنصل من ذلك لتلقى على الغير ليكون الرضا عند الناس لكن الله تعالى يعلم من يمكر بغيره وهو سبحانه بالمرصاد ويجزي كل امرىء بما كسب.

حين يمن الله تعالى على أقوام بالهداية بعد تأصيلات تائهة أدت بأقوام إلى التشبث بها وإعتبارها شريعة ودينا ومصادمة مع الشريعة في حقيقة الأمر وذلك لعدم نضوج من سار على تلك التأصيلات وفق تصورات غير منهجية أدت لتعطيل بعض شعائر الدين في حياة أقوام جعلوها سنة وتناسوا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فأخذوا بالرأي والقياس والتأويل وقدموها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت