الولاية وصاية على الشريعة ليقام بعمل مناهج ولاء وبراء على ذلك، وإن زعم الزاعمون، إنما أرادت الإنظمة الطاغوتية التشبث بثوابت الشريعة التي جعلها الله تعالى قياما للناس وأماكن لعبادته فأرادت الأنظمة أن تأخذ شريعتها من إلتصاقها المعلن ولم يكن لمجرد الإلتصاق ثمة ولاية دينية، إنما كان هناك أطر وسياسات لتأخذ الأنظمة شرعية من إشرافها على المساجد بإسم ولاية وما هي بولاية وإن زعموا، أو آخذة منها شرعية، فشتان بين شريعة السماء وشريعة الأرض. كذلك لم تكن ثمة ذرائع وسبيل على دين المسلمين بحسب تأصيل المؤصلين ممن تصدروا للتأصيل في مساجد الله تبارك وتعالى حتى جُعلت لعبة بأيديهم يحلونها متى شاءوا ويحرمونها متى شاءوا وفق ضعف أفق في فهم أبجديات الشريعة وأولويات الدين. لتكون شريعة السماء التي جعلها الله تعالى رحمة للناس وهدى وأنزل رسوله الكريم ليقطع قول كل خطيب ومؤول ومفتي إلى آخر الزمان، حتى ترى أمتنا من يضع أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم جانبا ويهذوا بتأصيلات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، فتعجب المرء نفسه حين يرى أنه يُسمع له أويؤبه، ليقول أي قول ويظنها شريعة ودينا. من المؤصلين من قالوا بوجوب هجران المساجد وفقا لأحوال الدولة العبيدية وفتوى بعض علماء زمانهم في تلك الدولة ثم تطبيقها على مساجد الله في الأرض. بينما يكون جواب السؤال الأول بعد عقد من الزمان من نفس أصحاب الفتاوى التائهة والتي تدل على عدم فهم وإدراك أولويات الشريعة وأبجديات الدين وعدم نضوجهم في تلك الفترة وتكامل النضوج بعد ذلك. تتغير الفتوى بعد عقد من الزمان فتكون عدم الصلاة في المساجد خلف أئمة الأوقاف هي بدعة لا يُقر أهلها أبدا؟!، فما الذي تغير في عقد من الزمن، هل بُعث مسليمة الكذاب أو سجاح أو الأسود العنسي أو نحوهم من مدعي النبوة والدولة العبيدية وغيرهم. فأسلموا