والأنظمة الحاكمة فإن ذلك صد عن سبيل الله ومن أظلم الناس في منع مساجد الله تعالى أن يُذكر فيها اسمه، وأول المزورين للشريعة وهم واقعون في الوعيد والتهديد. فقد كان ذلك بدعا في الدين وتشددا وغلو وتنطعا على غير هدى، أن تعمل الآراء والعقول في شريعة الله تعالى ومملكته بالمساجد ظنا أنها نصرة الشريعة فيُقُدم بين يدي الرسول صلى الله عليه ويفتئت عليه صلى الله عليه وسلم إبتداعا وتزويرا وتشويها لشريعة الإسلام الناصعة التي أنارها الله تعالى بنور القرآن وحصّنها بحصانة الإسلام. من الظلم للشريعة إعمال العقول والآراء في مساجد الله تعالى وإعتبارها لغير الله تعالى، كان الظلام من خلال الأفكار المترهلة والمروءات المهترئة. هناك من تصدر لتعطيل مساجد الله تعالى تأصيلا وتنظيرا وتنطعا وتشددا على غير هدى من الله تعالى بناء على قياسات فاسدة وآراء سقيمة، ثم تنزل شريعة الإسلام ودين الله على غير فهم ولا تأصيل وفق الأهواء والتصورات التي صبغتها العقول بلوثة الطاغوتية حتى أُعتبرت وزارة الأوقاف- على ظلامها- وزارة طاغوتية ليندرج تحتها إطارها أصول ظلامية تتبع بالضرورة للتأصيلات المظلمة لتعطل شريعة الله تعالى في مساجده ويكون لها نفس الحكم وفق الفهم المظلم والتصورالسقيم الذي يصب في ذلك الإتجاهات التي تشبع هوى النفوس وسقم الأفهام وضيق التصورات التي تذيب معالم الشريعة العظيمة التي وسعت السموات والأرض وتعظم شريعة سم الخياط الطاغوتية التي لا تسع نفسها. تلك التي عظمت في العيون وغدت وفق التصورات البالية حكما على شريعة الله تعالى، قال تعالى:"وما قدروا الله حق قدره" (الزمر) ، لقد أُصلت شريعة على ذلك وتاه كثيرمن الناس بذلك فضلت أقوام عن سواء السبيل. كان هذا التصور الأخرق يلزم تعطيل كامل شريعة الإسلام فهي شريعة مترابطة وقد جُعل الطواغيت هم شهود الشريعة فعُطلت لأجلهم، وجُردت الشريعة من مناهجها وقوتها وشهودها الحقيقيين بناء على تصورات باهتة وآراء سقيمة. كانت ثمة تأصيلات تسير بذاك الإتجاه قبل عودة بعضهم إلى الجادة بلا