فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1455

فيها ويذكرون فيها اسمه تعالى. كانت المساجد وما اتصل بها من شريعة السماء ثابتة لا تلغي شرعيتها الحوادث والأفعال والأقوال، وإن حاد أصحابها عن الشريعة وغلوا فيها، فلا تذيب شرعية مساجد الله تعالى أفعال البشر وتصوراتهم لتخرجها عن إطار الشريعة لمجرد هذيان أوتصورات خرقاء تقوم على الوهم ولا تستند لفقه الشريعة وفهم ثوابت الدين. لقد أنزل الله شريعة الإسلام وأنزل القرآن وجعل لها بيوتا لحفظها ومسكنا يناسب أهله، لتكون منارات في الأرض وصدى لها في السماء، وهي تربة وبيئة خصبة تحمل كتاب الله وتسموا بالمؤمنين. نهانا الشرع عن البدع والمحدثات في الدين. إن الأرض مملكة الله تعالى والمساجد قوائمها ومناراتها وأركانها فأنى للبشر مهما أوتوا من قوة أن يوهنوا تلك الأركان أو يعطلوا تلك المنارات والقوائم والشرائع. فمن

ذا الذي يتألى على الله ليهدم تلك الأركان التي جعلها الله قياما للناس فيتهم الرسول صلى الله عليه وسلم في دينه ويقيس ليقول برأيه فيضل ويُضل، قال تعالى:"كذلك يضرب الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأمثال* للذين استجابوا لربهم الحسنى" (الرعد) والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب" (الرعد) ،وقال تعالى:"أم لهم شركاء شرعوا من الدين مالم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم" (الشورى) .لم يكن الخلل في المساجد وتأصيلها فهي لله وقد فصلت الشريعة بذلك، إنما وقع الخلل في الداعين لذلك سواء كانوا أنظمة أو غيرهم فمن إدعى فليس لقوله سبيل على الشريعة، ولم يجعل الله تعالى لغير شريعته سلطانا وإن زعم الزاعمون. لم يجعل الله تعالى لأحد سوى رسوله أن يقدم بين يدي الشريعة بالفتيا أو التقول على الشريعة بغير دليل أو برهان فيعطل دينه ويبدل شريعته. من أنعم الله تعالى عليه بنعمة المساجد ثم تركها فهو محروم ولم يؤدي شكر نعمة الله تعالى وربما لا يستحقها."

كانت المساجد لله تعالى وستبقى لله ما دامت السموات والأرض وليست للأنظمة أو قيصر أو هرقل أو غيرهم، وإن زعم الزاعمون وديدن المدنون حول ذلك. فإينما يولي المسلم وجهه في مساجد الله تعالى فثم وجه الله تعالى ولا إعتبار لأهواء البشر إلا ما ناقض الشريعة صراحة والشريعة تقرر ذلك وفق إجماعها المحكم وليس وفق الأهواء والبدع وخبالات أهل الوساس الذين جعلوا دين الله تعالى لعبة بأيدي الطواغيت فقاموا بتزوير الشريعة من جهات خصوماتهم للطواغيت فكانوا جميعا أهل شراكة في تعطيل مناهج الشريعة وتبديلها. من يزعم أن مساجد الله تعالى للطواغيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت